الطعن على تقارير الخبراء المخالفة للحقيقة

الطعن على تقارير الخبراء المخالفة للحقيقة

 

كفل القانون حق للمتقاضى فى انه يجوز له الطعن على تقرير الخبير اذا كان مخالفا للحقيقة او الواقع ويجوز للنيابات العامة متى طلب منها الامر احالة الاوراق الطب الشرعى لاستبيان الحقيقة وفى حالة ورود هذا التقرير يجوز للنيابة العامة ايضا ان تعيد الاوراق الى الطب الشرعى اذا وجدت النيابة العامة تقصيرا فى هذا التقرير او لبحثه لدى جهة اخرى وفى المقابل تلتزم النيابة باخطار الخصوم بالنتيجة النهائية لتقرير الطب الشرعى وذلك لبحث اوجه الاعتراض علية وفى حالة عدم ابلاغ الخصوم بورود هذا التقرير للاطلاع علية يجوز لاحد الخصوم ان يتقدم بتظلم للمحامى العام للاطلاع على هذا التقرير ومن جهة اخرى اذا كان تقرير الطب الشرعى او انتداب احد خبراء وزارة العدل وذلك على القضاة اثناء نظر الدعوى ان تصدر المحكمة حكما تمهيديا بخصوص انتداب احد الخبراء وتذكر فى حكمها اطلاع الخصوم على هذا التقرير فور وروده ويجوز للخصوم بعد الاطلاع على تقرير الخبير الاعتراض على تقرير الخبير واعادته الى خبير اخر لبحث موضوع الدعوى اذا كانت الاسباب للاعتراض زائفة وجب على المحكمة ان تعيدها الى مكتب الخبراء لبحث اوجه الاعتراض واذا حكمت المحكمة بناء على التقرير المعترض علية يكون حكمها معيب ويجوز استئنافهومما سبق يتبين لنا جليا ان القانون قد كفل للمتقاضين حق الاعتراض على تقرير الخبراء سوء كانوا خيراء وزارة العدل او طب شرعى وذلك ضمانا للحقوق وتحقيق العدالة

وعلية يوجد بعض المجاملات او الاختلاط فى الامر على بعض الخبراء مما يعيب التقرير نفسه هذا من جهة ومن جهة اخرى فان مهمة الخبراء بالنسبة للقضاة هو رأى استشارى وليس على سبيل الجزم وذلك لان القاضى يبحث هذا التقرير ويزنه بميزان العدالة حتى يكون الحكم صائبا

وفى بعض الاحيان تكون تقارير الطب الشرعى لها التاثير التام على مجرى الدعوى ويلتزم بة القاضى اذا كان متعلقا بامور فنية مثل تشريح الجثث لبيان سبب الوفاة وتحليل المواد المخدرة لبيان ما اذا كانت مادة مخدرة من عدمه

وخلاصة القول ان التقارير عامة تؤثر فى سير معظم القضايا وبحتج بها القاضى فى معظم احكامه

الاعتراض على تقارير الخبراء:

من المقرر أن تقدير آراء الخبراء و الفصل فيما يوجه إليها من إعترضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها و الإلتفات عما عده.

كما ان لإستعانة بالخبراء حق لقاضى الموضوع فى المسائل الفنية والوقائع المادية دون القانونية و.تقرير الخبير . اعتباره عنصر من عناصر الإثبات فى الدعوى . خضوعه لتقدير قاضى الموضوع دون معقب .

احكام نقض اعتراض على تقرير خبير:

من المقرر أن تقدير آراء الخبراء و الفصل فيما يوجه إليها من إعترضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة فلها الأخذ بما تطمئن إليه منها و الإلتفات عما عده ، و لما كانت المحكمة قد إطمأنت إلى ما تضمنه تقرير الخبير و هى غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى طلب إستدعاء الخبير لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ، و لم تر هى من جانبها حاجة إلى إتخاذ هذا الإجراء .
الطعن رقم 2536 لسنة 50 مكتب فنى 32 صفحة رقم 308 بتاريخ 02-04-1981
تقدير آراء الخبراء و المفاضلة بين تقاريرهم و الفصل فيما يوجه إليها من إعترضات مرجعه إلأى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلة لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بإعادة المهمة إلى ذات الخبير أو إعادة مناقشته ، ما دامت الواقعة قد وضحت لديها و لم تر هى من جانبها حاجة إلى إتخاذ هذا الإجراء و طالما أن إستنادها إلى الرأى الذى إنتهى إليه هو إستناد سليم لا يجافى المنطق و القانون .

الطعن رقم 2450 لسنة 51 مكتب فنى 33 صفحة رقم 20بتاريخ 10-01-1982

من حق محكمة الموضوع أن تجزم بما لم يستطع الخبير الجزم به ما دامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها و أكدته لديها .

الطعن رقم 0856 لسنة 52 مكتب فنى 33 صفحة رقم 413بتاريخ 28-03-1982

لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلة لتقرير الخبير المقدم إليها ما دامت قد إطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها فى ذلك ، و كان ما يسوقه الطاعن من مطاعن فى تقرير الخبير المشار إليه ينحل إلى جدل موضوع فى تقدير قيمه هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع و لا يجوز مصادرة عقيدتها فى شأنه فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .

الطعن رقم 1980 لسنة 52 مكتب فنى 33 صفحة رقم 669 بتاريخ 06-06-1982

لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير الدليل فلها أن تجزىء الدليل المقدم لها و أن تأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود و تطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال ، إذ مرجع الأمر فى هذ االشأن إلى إقتناعها هى وحدها و من ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن كان قد عدل على شق من أقوال الشاهدة زوجة المجنى عليه و هو ما تعلق بإعتداء الطاعن الأول على زوجها بأن ضربه بعصا على رأسه و لم يعباً بقالتها فى الشق الآخر الخاص بإشتراك آخرين مع الطاعن المذكور فى الإعتدء على زوجها بضربه فى جميع أجزاء جسمه – و على ما كشف عنه الدليل الفنى من حدوث إصابة المجنى عليه التى أودت بحياته من الضرب بعصا على رأسه – و لا يعتبر هذا الذى تناهى إليه الحكم إفتئاتاً منه على الشاهدة يبتزها أو مما يقوم به التعارض بين الدليلين و يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن فى غير محله .

الطعن رقم 4217 لسنة 52 مكتب فنى 33 صفحة رقم 830 بتاريخ 01-11-1982

إن تقرير الخبير إنما هو نوع من الأدلة التى تقوم فى الدعوى لمصلحة أحد طرفى الخصومة . فمتى ناقشه الخصوم و أدلى كل منهم برأيه فيه كان للمحكمة أن تأخذ به لمصلحة هذا الفريق أو ذاك أو أن تطرحه و لا تقيم له وزناً . و ليس عليها على كل حال أن تنبه الخصوم إلى ما ستأخذ به من الأدلة و ما ستطرحه منها ، فإن تقدير الأدلة من أخص خصائص محكمة الموضوع تقرر فيه ما تراه بلا منازع و لا رقيب.

الطعن رقم 834 لسنة 3 ق ، جلسة 1932/12/26

الإعتراض على طريقة تعيين الخبير أو على كفاءته الفنية من الإعتراضات الواجب إبداؤها لدى محكمة الموضوع . فإذا فات المتهم إبداؤه لديها فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض .

الطعن رقم 846 لسنة 5 ق ، جلسة 1935/3/25

ندب المحكمة خبيراً فى الدعوى ليس من شأنه أن يسلبها سلطتها فى تقدير وقائع الدعوى و أدلة الثبوت فيها . فإذا ما جاء الخبير المنتدب برأى فذلك الرأى لا يمكن أن يقيدها فى التقدير ، كما أنه لا يجب عليها فى هذه الحالة أن تعين خبيراً آخر متى لم تكن المسألة محل البحث فنية بحتاً بحيث لا تستطيع قانوناً إبداء رأى فيها .

الطعن رقم 1805 لسنة 16 ق ، جلسة 1946/12/16

التقارير الطبية وأن كانت لا تدل بذاتها على نسبه أحداث الاصابات للمتهم ، الا أنها تصح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فى هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده اليها.

الطعن رقم 638 لسنة 31 ق جلسة 30/10/1961 س 12 ص 852

إذا كانت التقارير الطبية المقدمة فى الدعوى قد خلت من بيان سبب الاصابة التى نشأت عنها العاهة ، كما خلي تقرير الطبيب الشرعي النهائي من بيان ما إذا كانت الاصابة تحدث نتيجة اصطدام يد المجني عليه بحائط كما جاء بدفاع الطاعن أو نتيجة ثني الطاعن للأصبع الوسطي ليد المجني عليه اليسري وكان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن باحداث العاهة المستديمة بالمجني عليه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن نزاعا حدث بينهما حول حياكة ملابس الطاعن تراشقا فيه الألفاظ فكان أن ضربه الأخير وأمسك بالأصبع الوسطي ليده اليسري ولواه فأصيب الاصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هى انكيلوزتام فى حالة بسط المفصل السلامي العلوي للأصبع الوسطي نتيجة الضيق بالمفصل المذكور وتبين بالمفصل السلامي الظفري لتبين الأصبع فى وضع ثني مما يقلل من كفاءته عن العمل بنحو 10 % واستند الحكم فى ادانة الطاعن إلى أقوال المجني عليه وشاهده والتقرير الطبي الشرعي الذى أقتصر على بيان الاصابة ووصف العاهة المستديمة دون أن يبين سبب إحداث هذه الاصابة فان الحكم لايكون قد دلل على قيام رابطة السببية بين فعل الضرب الذى دين به الطاعن والعاهة التى تخلفت بالمجني عليه استنادا إلى دليل فني مما يعيبه بالقصور فى البيان.

الطعن رقم 141 لسنة 44 ق جلسة 3/3/1974 س 25 ص 205

لا مصلحه للطاعن فى النعي على الحكم الذى دانه بجريمة العاهة المستديمة قعود المحكمة عن مناقشة الطبيب الشرعي فى التحقيق من أن الاصابة قد تخلف عنها عاهة ما دامت العقوبة المقضي بها عليه تدخل فى حدود عقوبة جنحة الضرب البسيط الذى لم يتخلف عنه عاهة مستديمة.

الطعن رقم 102 لسنة 43 ق جلسة 25/3/1973 س 24 ص 403

لما كان الثابت من التقارير الطبية المرفقة أن المدعي بالحق المدني المستأنف أصيب بكسر فى عنق عظمة الفخذ الأيمن وكسر بأسفل الساعد الأيسر وجروح رضية بالرقبة والشفة السفلي والركبة اليمني ، وأنه لا يزال تحت العلاج ، وهو ما ردده المستأنف أمام هذه المحكمة بجلسة اليوم ، وأضاف أن الضرر يتجه نحو الصعود إلى حد العاهة المستديمة ، فان الحكم المستأنف إذ التفت عما طالب به المستأنف من أن يكون التعويض البالغ قدره واحد وخمسون جنيها تعويضا مؤقتا ، حتي يكون نواه للمطالبة بالتعويضات الكاملة بعد استقرار حالته أمام القضاء المدني ، وقضي بمبلغ خمسين جنيها تعويضا نهائيا له ، يكون قد أخطأ لعدم استقرار عنصر الضرر بما لا يتيّسر معه تحديد مقدار التعويض فى الدعوى لعدم تبيّن مؤدي ذلك الضرر حتي الآن مما يتعيّن معه تعديل ذلك الحكم والقضاء بالزام المستأنف عليهما متضامنين بأن يدفعا للمستأنف مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.

الطعن رقم 162 لسنة 43 ق جلسة 2/12/1973 س 24 ص 1093

من المقرر أن الحكم الصادر بالادانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التى استند أليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكى يتسني لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار أثباتها فى الحكم لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حين دان الطاعن طبقا للمادة 241 من قانون العقوبات واستند فى قضائه ضمن ما استند أليه من أدلة ألى التقرير الطبى قد اكتفى بالاشارة ألى أن أصابات المجنى عليه هى جرح طعنى نافذ بالجهة اليسرى من البطن وجرح قطعى بالأذن اليسرى من ضربة سكين دون أن يبين المدة اللازمة لعلاجها من واقع التقرير الفنى ، وكان شرط تطبيق المادة 241 من قانون العقوبات أن يكون المرض أو العجز عن الأشغال الشخصية الذى نشأ عن الضرب أو الجرح قد زاد على عشرين يوما ، وانه أن كانت المحكمة ليست ملزمة عند تطبيق المادة 242 من القانون المشار ألية أن تبين أثر الاصابات أو درجة جسامتها على اعتبار أنه يكفى لتطبيق أحكام تلك المادة أن يثبت حصول ضرب ولو لم يتخلف عنه آثار أصلا ، ألا أنه يجب عليها فى مجال تطبيق المادة 241 سالفة البيان أن تبين أثر الجروح والضربات ودرجة جسامتها ، فأن الحكم المطعون فيه إذا لم يبين مدى أثر الاصابات التى أحدثها الطاعن بالمجنى عليه على جسمه من مرض أو عجز عن أشغاله الشخصية تكون مشوبة بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والاحالة.

الطعن رقم 250 لسنة 45 ق جلسة 6/4/1975 س 26 ص 304

لما كان من المقرر أن الحكم الصادر بالادانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التى استند إليها وأن يذكر مؤداه حتي يتضح وجه استدلاله به لكي يتسني لمحكمه النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم وكان من المقرر كذلك أن شرط تطبيق المادة 241 من قانون العقوبات أن يكون المرض أو العجز عن الأشغال الشخصية الذي نشأ عن الضرب أو الجرح قد زاد على عشرين يوما مما يتعين معه على المحكمة عند تطبيق تلك المادة أن تبين أثر الضربات والجروح ومدي جسامتها وكان الحكم المطعون فيه إذا دان الطاعنين بالمادة 241/1 من قانون العقوبات قد استند فى قضائه بذلك إلى أقوال المجني عليهم والتقارير الطبية دون أن يورد مؤدى تلك الأقوال والتقارير ويبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية ودون أن يبين أثر الاصابات التى أحدثها الطاعنان بالمجني عليهما ومبلغ جسامتها.

الطعن رقم 2631 لسنة 50 ق جلسة 26/4/1981 س 31 ص 399

إذا طبقت المحكمة فى حق المتهم المادة 241/1 من قانون العقوبات فلا يكون قد شاب أسباب حكمها القصور ان هى لم تذكر مدة عجز المجني عليه عن أعماله الشخصية ما دامت قد أوردت فى حكمها ما اشتمل عليه التقرير الطبي الشرعي من بيان لنوع الاصابه وموضعها وجسامتها وكونها نافذه وما دام التقرير الطبي نفسه الذى أشار إليه الحكم وأورد مضمونه يبين منه أن الاصابة أعجزت المجني عليه عن أعماله مدة تزيد عن عشرين يوما.

الطعن رقم 81 لسنة 26 ق جلسة 1/5/1956 س 7 ص 696

اترك تعليقاً