المعاش ومواعيد تقدير نسبة العجز والإصابه – حكم محكمة النقض

المعاش ومواعيد تقدير نسبة العجز والإصابه – حكم محكمة النقض 

 

أصدرت محكمة النقض، حكماَ مهماَ بشأن التأمينات الإجتماعية الخاصة بمعاش العجز الجزئى المستديم، قالت فيه: «أن أحكام قوانين التأمين الاجتماعى من النظام العام تأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها» .

صدر الحكم فى الطعن المُقيد برقم الطعن رقم 16661 لسنة 75 جلسة 2017/11/08، من الدائرة العمالية برئاسة المستشار إسماعيل عبد السميع، وعضوية المستشارين حسام قرنى، وسمير سعد، وطارق تميرك، وعادل فتحى، ورئيس النيابة محمد مسلم، وأمانة سر محمد إسماعيل.

المحكمة تناولت فى حيثيات الحكم التأمينات الاجتماعية المتمثلة فى معاش العجز الجزئي المستديم، ومدى استحقاقه بشأن المنازعات التأمينية بإعتباره نظام عام وتضمن عيوب التدليل «مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه»، كما تضمن الأسباب المتعلقة بالنظام العام للخصوم وللنيابة ولمحكمة النقض إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن مادة 253 مرافعات .

المحكمة
إذ كان مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن، المبدأ : المقرر- فى قضاء محكمة النقض – أن أحكام قوانين التأمين الاجتماعى من النظام العام تأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها.

الموجز
جاء فى عدة نقاط كالتالى: أن الجهات التي لها طلب إعادة الفحص وتقدير نسبة العجز خلال مواعيد محددة، والمصاب الذي تخلف لديه عجز جزئي مستديم أياً كان نسبته والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وجهة العلاج، مع عدم جواز إعادة تقدير العجز بعد انقضاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته، والاستثناء فى ذلك صدور قرار عن وزير التأمينات بإطالتها مادة 58 ق 79 لسنة 1975 المستبدلة، وكذا عدم مراعاة تلك المواعيد، وأثره فى ذلك عدم قبول الدعوى لمخالفة الحكم المطعون فيه ذلك مخالفة للقانون وخطأ .

المبدأ
وفقا للمحكمة مفاد المادة 58 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 والمستبدلة بالقانون رقم 130 لسنة 1992 أن قانون التأمين الاجتماعي أجاز للمصاب الذى تخلف لديه عجز جزئى مستديم أياً كانت نسبته، وللهيئة القومية للتأمين الاجتماعى وجهة العلاج طلب إعادة الفحص وتقدير نسبة العجز مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولى من تاريخ ثبوت العجز، ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية، ولا يجوز إعادة تقدير العجز بعد انقضاء أربع سنوات من تاريخ ثبوت العجز لأى سبب من الأسباب ما لم يصدر عن وزير التأمينات قراراً بإطالة هذه المدة فى الحالات التي يثبت طبياً حاجتها لذلك.

لما كان ذلك – وكان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه بمدوناته أن اللجنة الطبية المختصة لدى الهيئة الطاعنة أخطرت المطعون ضده بثبوت العجز لديه بنسبة 25% اعتباراً من 21/8/1997 ، وإذ لم يرفع المطعون ضده دعواه بطلب إعادة تقدير نسبة العجز لديه إلا بتاريخ 9/1/2002 بعد انقضاء أكثر من أربع سنوات على تاريخ ثبوت العجز، ولم يصدر عن وزير التأمينات قراراً بإطالة هذه المدة بالنسبة لحالة المطعون ضده، فإن دعواه تكون غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بتقرير الطب الشرعى المقدم بالأوراق فى إعادة تقدير نسبة العجز الجزئى المستديم لدى المطعون ضده بنسبة 35%، ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه المعاش المستحق عن هذا العجز ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

اترك تعليقاً