بحث حول الطعن الإستئنافي والنتائج التي يرتبها.

يترتب على تقديم طلب الطعن الاستئنافي اثران قانونيان مهمان هما: 

الاثر الناقل للإستئناف والاثر الموقف للتنفيذ .

وسنتناول دراسة هذين الاثرين القانونيين في الفرعين الاتيين :

الفرع الاول: الأثر الناقل للإستئناف:

يعد الاثر الناقل من اهم الاثار التي تترتب على الاستئناف ، ويقصد به ان رفع الاستئناف يؤدي الى اعادة طرح النزاع الذي فصل فيه الحكم البدائي على محكمة الاستئناف ، فتصبح هذه المحكمة مختصة ببحثه والفصل فيه(1).

ويفهم مما تقدم ان قبول الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة الاستئناف بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم البدائي بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط (2).

وقد كرست المادة (192) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ ، القاعدة المستقرة في فقه المرافعات المدنية وهي ان رفع الاستئناف يلزم محكمة الاستئناف الفصل في النزاع مجدداً وفي المواضيع التي رفع الاستئناف عنها على اساس ان محكمة الاستئناف محكمة درجة ثانية في التقاضي تتولى بحث الاعتراضات الواردة على الحكم الصادر عن محكمة البداءة وذلك بإكمال النقص في ذلك الحكم او اصلاح الخطأ الذي وقعت فيه محكمة البداءة(3)

ومحكمة الاستئناف بالصفة المتقدمة ، وبوصفها محكمة موضوع تملك الصلاحيات كافة المقررة لمحكمة البداءة ، فهي تبحث وقائع الدعوى وتقوم باتخاذ ما تراه من اجراءات الاثبات ، وتعين تقدير الوقائع من واقع ما قدم اليها من مستندات ، ومن واقع دفوع الخصوم ، ثم هي اخيراً تطبق القواعد القانونية التي تراها صحيحة على وقائع الدعوى(4) ،

فمرحلة الاستئناف تنقل الدعوى الى حالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم البدائي حيث تتولى محكمة الاستئناف بعد اكمال التحقيقات المقتضية اصدار الحكم الذي تراه موافقاً للقانون(5)، على ان نقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانية لا يتم تبعاً لرفع الاستئناف الا اذا كان هذا الطعن يتناول نقاطاً عرضت على محكمة الدرجة الاولى وفصلت فيها هذه المحكمة ورفع الاستئناف عنه ، فالطلبات التي عرضت امام محكمة الدرجة الاولى ولم تفصل فيها ولم تستنفذ ولايتها لا تنتقل الى محكمة الدرجة الثانية(6).

ان الدعوى الاستئنافية بعد ان تصبح صحيحة وكان الاستئناف مقبولاً يترتب على ذلك نقل النزاع برمته الى محكمة الاستئناف واعادة طرح موضوعه عليها مع اسانيده القانونية وادلته الواقعية مما يجعلها مختصة اختصاصاً كاملاً بكل ما يتعلق بالحكم من وقائع فصل فيها الحكم المستأنف(7).

وللقضاء العراقي تطبيقات عديدة بشأن الاثر الناقل للاستئناف فقد قضت محكمة التمييز في قرار لها جاء فيه ” …

وحيث ان محكمة الاستئناف لم تقتنع بتقرير خبراء البداءة فقد جنحت الى انتخاب خبراء جدد وهذا من حقها لان الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل حكم البداءة فيكون لمحكمة الاستئناف سلطة فحص النزاع من جديد وحيث ان الخبراء قد قدروا التعويض عن الضررين المادي والادبي بشكل مناسب لا مغالاة فيه ولا اجحاف فلا جناح على محكمة الاستئناف ان اتخذت من تقرير الخبراء سبباً لحكمها فلهذه الاسباب يكون الحكم المميز بما قضي به موافقاً للقانون  “(8).

اما عن موقف القوانين المقارنة من الاثر الناقل فقد تباينت تلك القوانين في النص عليها في تشريعاتها ، فقد نصت المادة (232) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري النافذ بأن ” الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط ” ومفهوم الاثر الناقل في القانون المصري لا يختلف كثيراً عن مفهومه في القانون العراقي من حيث طرح النزاع على محكمة الاستئناف لتفصل فيه من جديد ،

وعدم السماح بإبداء طلبات جديدة في الاستئناف نظراً لان ذلك يؤدي الى تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصم(9)، وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية في قرار لها والذي جاء فيه ” ان الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانية في حدود ما رفع الاستئناف عنه وشرطه التزام الحدود المقررة للأثر الناقل للاستئناف سواء من حيث الموضوع او من حيث الاطراف وما فصلت فيه محكمة الدرجة الاولى ورفع عنه الاستئناف فأن فصل محكمة الاستئناف في امر غير مطروح عليها يعد اساءة الى مركز المستأنف بالاستئناف وهو امرٌ غير حائز”(10).

اما فيما يتعلق بموقف القانون الاردني من فكرة الاثر الناقل فلم يتضمن قانون اصول المحاكمات المدنية الاردني النافذ نصاً مشابهاً للنص الوارد في قانون المرافعات المصري ومع ذلك فأن عدم النص صراحة على قاعدة الاثر الناقل للاستئناف لا يعني التنكر لها من قبل المشرع الاردني(11).

ويؤيد هذه النظرة ان فكرة الاثر الناقل اصبحت قاعدة تقليدية متبعة في جميع القوانين التي تأخذ بنظام التقاضي على درجتين بوصفها من ابرز مظاهر هذا النظام وبصرف النظر عن التصور القانوني الذي يأخذ به هذا المشرع او ذاك لفكرة الاستئناف(12). وتطبيقات القضاء الاردني تسير في هذا الاتجاه(13).

اما عن قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني النافذ وموقفه بشأن الاثر الناقل للاستئناف فقد نصت المادة (659) من القانون اللبناني على ان ” الاستئناف يطرح مجدداً القضية المحكوم بها امام محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد في الواقع والقانون ” .. ويفهم من هذه المادة ان المشرع اللبناني لا يبتعد كثيراً عن بقية القوانين المقارنة في مفهومه لفكرة الاثر الناقل للطعن الاستئنافي . في حين اجمعت القوانين العربية المقارنة الاخرى على عد الاثر الناقل من اهم الاثار المترتبة على رفع الاستئناف(14) ،

اما القانون الفرنسي فقد تضمن المادتين (561 و 562) واللتان تكلفتا بتنظيم الاثر الناقل ، حيث تضمنت الاولى تعريفاً قريباً جداً من الاثر الناقل(15) ، اذ نصت على ان ” الاستئناف يضع حجية الشيء المقضي فيه المطروح امام المحكمة الاستئنافية وذلك لكي يتم البت بذلك من جديد من حيث الواقع والقانون” فالاثر الناقل بمفهوم هذه المادة يجب ان يكون محدداً بعناية فهو يقود الى نتائج مهمة للمحاكم القضائية  وللقواعد المرافعة والجلسة الاستئنافية(16).

اما المادة الثانية ، المادة (562) من القانون ذاته فقد نصت على ان ” لا يحيل الاستئناف الى المحكمة الا اجزاء الحكم التي ينتقدها صراحةً او ضمناً ، وان الاثر الناقل غير المقيد يسري بحق الجميع في حالة كون الاستئناف غير محدداً بأجزاء معينة ، وعندما يروم الى الغاء حكم ، او اذا كان موضوع الخصومة غير قابل للتقسيم ” .

ويفهم من صريح هذه المادة ان الاثر الناقل في قانون الاجراءات المدنية الفرنسي النافذ لا ينطبق بالضرورة على المسائل العملية كافة وعلى الحقوق في المرافعة البدائية فالقاعدة القانونية تقول : ” لا يسري الاثر الناقل الا اذا رفع الطعن امام محكمة الاستئناف”(17). هذا وقد اوردت المادة المشار اليها اعلاه عدة استثناءات عديدة على سريان ذلك الاثر(18).

وجدير بالذكر ان الاصل في القانون الفرنسي ان الدعوى تقام امام محكمة الاستئناف سواء تعلق الامر بالواقع ام في القانون(19)، غير ان هناك قيوداً على هذا الاصل ومن ابرزها منع الطلبات الجديدة في الاستئناف(20) ، وتقييد الاثر الناقل بحدود الحكم الصادر في الدعوى البدائية(21) .

وللقضاء الفرنسي تطبيقات قضائية عديدة بشأن هذا الاثر ، منها ما قضت محكمة النقض الفرنسية به في احدث قراراتها ، ان ” الاستئناف يرتب اثراً وهو طرح النزاع على محكمة الطعن لتفصل فيه من جديد ، وهذا الاثر هو الاثر الناقل للاستئناف…”(22).

الفرع الثاني : الاثر الموقف للاستئناف

ان مجرد مراجعة طريق الطعن الاستئنافي بحق الحكم المودع للتنفيذ يؤدي الى تأخير تنفيذه الا اذا كان الحكم المستأنف مشتملاً على قرار بالتنفيذ المعجل ، اذ ان وقوع الطعن لا يمنع من ايداع الحكم لدى مديرية التنفيذ ولا يمنع من القول بان السند التنفيذي يؤخر التنفيذ .

ومن خلال تتبع موقف المشرع العراقي بصدد الاثر الموقف للاستئناف نجد ان الفقرة الاولى من المادة (53) من قانون التنفيذ العراقي النافذ قد نصت على انه ” يجوز تنفيذ الحكم خلال مدة الطعن القانونية الا ان التنفيذ يؤخر اذا ابرز المحكوم عليه استشهاداً بوقوع الاعتراض على الحكم الغيابي او الاستئناف او بوقوع التمييز اذا كان الحكم متعلقاً بعقار “.

ومن خلال تفحص هذه المادة نجد انها اجازت تنفيذ الحكم المستأنف خلال مدة الطعن ومع ذلك فقد وجد من الواقع العملي ان مديريات التنفيذ تشترط لتنفيذ الحكم المستأنف تبليغ المحكوم عليه بالحكم المستأنف قبل تنفيذه ، لذا فان قانون التنفيذ لم يشترط ان تكون الاحكام القضائية قطعية او نهائية لامكان قبول تنفيذها ضد المحكوم عليه ،

كما انه لم يفرق بين الحكم المكتسب للدرجة القطعية وغير المكتسب للدرجة القطعية ، سواء اكتسب الحكم هذه الصفة بمضي المدة القانونية ام بتصديق المحكمة(23) ، اما اذا وقع الاستئناف على الحكم البدائي فأن ذلك يؤدي الى تأخير تنفيذ الحكم وهذا ما اكدته المادة (194/ف1) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ بقولها

” استئناف الحكم يؤخر تنفيذه الا اذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل فيستمر التنفيذ ما لم تقرر المحكمة عند نظر الاستئناف الغاء القرار الصادر بالنافذ المعجل ”  وهكذا يتضح ان استئناف الحكم يؤخر تنفيذه في دائرة التنفيذ ، ولكن اذا كان الحكم المستأنف مشتملاً على قرار التنفيذ المعجل فأن دائرة التنفيذ تستمر بالتنفيذ الا اذا قررت محكمة الاستئناف الغاء القرار بالتنفيذ(24)،

من قبل محكمة البداءة بالنفاذ المعجل حسب تقديرها على وفق القواعد المعروضة امامها(25) ، واذا كان المحكوم له قد نفذ الحكم البدائي في دائرة التنفيذ ، وقامت دائرة التنفيذ ببعض الاجراءات التنفيذية ، ثم استأنف المحكوم عليه الحكم لدى محكمة الاستئناف وابرز استشهاداً بذلك فأن دائرة التنفيذ تقرر تأخير التنفيذ الى نتيجة الحكم الاستئنافي”(26).

وقد يتصور ان هناك تعارضاً بين نص المادة (194/ف1) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ والمادة (53) من قانون التنفيذ العراقي النافذ ، ذلك ان الاخيرة اجازت تنفيذ الحكم خلال مدة الطعن القانونية دون الحاجة الى النص فيه على انه مشمول بالنفاذ المعجل الا انها نصت على ان الاجراءات التنفيذية تتوقف ،

اذا طعن المحكوم عليه بالحكم المنفذ بطرق الاعتراض على الحكم الغيابي او بطريق الاستئناف او بطريق التمييز اذا كان الحكم المنفذ متعلقاً بعقار ، او صدر قرار من محكمة مختصة يوقف تنفيذ ذلك الحكم . والسؤال الذي يشير بوجود التناقض ، اذا نفذ المحكوم له الحكم المستأنف المشمول بالنفاذ المعجل ، وطعن المحكوم عليه بالاستئناف ، فهل تستمر مديرية التنفيذ بالاجراءات التنفيذية تطبيقاً لنصوص المواد (164 و 165 و 194) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ ام توقف الاجراءات التنفيذية تطبيقاً لنص المادة (53) من قانون التنفيذ؟ ذهب احد الفقهاء(27) ،

الى تغليب المادة (165) من قانون المرافعات المدنية بالنسبة للحالات المشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون ، وبإمكان من يطلب وقف تنفيذ الاجراءات التنفيذية عند الطعن بالاحكام المشمولة بالنفاذ المعجل بحكم القانون ، ان يتقدم بطلبه هذا الى المحكمة التي تنظر الطعن ، فهي التي تقرر وقف اجراءات التنفيذ او رفض الطلب حسب مقتضيات كل حالة.

ونعتقد بأن الرأي الاول الذي يشترط توقف الاجراءات التنفيذية تطبيقاً لنص المادة (53) من قانون التنفيذ العراقي النافذ ، جدير بالتأييد ذلك ان قانون التنفيذ هو قانون خاص بالنسبة لقانون المرافعات والخاص يقيد العام هذا من جهة .

أما من جهة اخرى فأننا نلاحظ ومن خلال متابعة موقف القضاء العراقي بصدد تلك المسألة أنه قد اخذ بأحكام المادة المشار اليها اعلاه ولم يشر الى المواد (164، 165 ، 194) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ في حالة اذا ما نفذ المحكوم له الحكم المستأنف المشمول بالنفاذ المعجل ، وطعن المحكوم عليه بالاستئناف ، ولو ضمناً .

وللقضاء العراقي قرارات عديدة انصبت جميعها على ان الطعن بطريق الاستئناف يؤخر تنفيذه سواء تعلق بعقار ام حقوق شخصية فقد قضت محكمة استئناف منطقة ذي قار بصفتها التمييزية في احد قراراتها والذي جاء في مضمونه : ” لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ،

ولدى عطف النظر على القرار المميز وجد انه مخالف للقانون وذلك بعد ان ثبت بأن المدين طعن بالحكم المميز استئنافاً وان الطعن بالحكم المنفذ عن طريق الاستئناف يؤخر التنفيذ مطلقاً سواء كان ذلك متعلقاً بعقار ام بحقوق شخصية عملاً باحكام المادة (53) فقرة اولاً من قانون التنفيذ عليه قرر نقض القرار المميز واعادة الاضبارة الى مديرية التنفيذ لاتباع ما تقدم وصدر القرار بالاتفاق.. “(28).  اما عن موقف القوانين المقارنة فيما يخص الاثر الموقف للاستئناف ،

فنلاحظ ان القاعدة في القانون المصري ان قابلية الحكم للطعن فيه بالاستئناف مانعة من تنفيذه فيما عدا حالات النفاذ المعجل فتنفيذ الحكم يبقى موقوفاً ما بقى ميعاد الطعن فيه بالاستئناف ممتداً(29)، فأن رفع الاستئناف يبقي التنفيذ موقوفاً الى ان يفصل في الاستئناف بحكم في موضوعه او بحكم يزيل الخصومة في الاستئناف(30).‑

ويلاحظ ان المشرع المصري لم يورد نصاً قانونياً يتعلق بالاثر الموقف للاستئناف اسوة بالنص الذي اورده بشأن الاثر الناقل للاستئناف(31).

اما فيما يتعلق بموقف القانون الاردني ، فبموجب المادة (19) من قانون الاجراء الاردني النافذ ذي الرقم (31) لسنة 1952 اعطى المشرع الاردني لدائرة الاجراء صلاحية اصدار قرارها بتأخير تنفيذ الحكم المودع لديها للتنفيذ اذا ما ابرز لها ما يؤيد الطعن فيه عن طريق الاستئناف(32)، ويستثنى من ذلك الاحكام المعجلة واحكام النفقة(33).

في حين سار القانون اللبناني على نهج القوانين المقارنة ، حيث نص على جواز ايقاف التنفيذ المعجل عن طريق محكمة الاستئناف ، وفي جميع الاحوال فيما اذا أستؤنف الحكم المعجل للتنفيذ(34)..

ولمحكمة الاستئناف اللبنانية ايقاف ذلك التنفيذ أياً كان نوعه وسواء اكان وجوبياً ام اختيارياً وذلك بناءً على طلب الخصم صاحب المصلحة اذا كان واضحاً ان النتائج التي سترتب على التنفيذ تتجاوز الحدود المعقولة بالنظر الى ظروف القضية او اذا كانت اسباب الطعن في الحكم يرجع معها فسخه(35).

وتجدر الاشارة الى ان القوانين العربية المقارنة الاخرى قد عدت الاثر الموقف من اهم الاثار التي يرتبها رفع الطعن الاستئنافي(36)، وفيما يتعلق بموقف المشرع الفرنسي من ذلك الاثر فقد عده من اهم المبادئ التي نص عليها المرسوم الفرنسي الصادر عام 1972 وكذلك قانون الاجراءات المدنية الفرنسي النافذ(37)،

فالأصل في هذا القانون عدم امكانية تنفيذ القرار الصادر من محكمة الدرجة الاولى (باستثناء التنفيذ المؤقت) الا ان هذا الامر مشروطاً بعدم وجود أي اعتداء على حقوق المستأنف عليه الناشئة من الحكم البدائي(38). ويلاحظ ان الطعن الاستئنافي لا يكون له أي اثر موقف ضد قرار قاضي التنفيذ مع الاخذ بنظر الاعتبار ان وقف التنفيذ في القانون الفرنسي يقدم بطلب الى رئيس محكمة الاستئناف (39).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-استاذنا الدكتور عباس العبودي ، شرح احكام قانون المرافعات المدنية ، دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل ، 2000 ،ص416. 

2- وهذا الاثر الناقل للاستئناف ليس مطلقاً وانما هو مقيد لما رفع عنه الاستئناف فقط ، أي ان الاستئناف لا ينقل الى محكمة الاستئناف الا ما فصل فيه الحكم البدائي من طلبات موضوعية ويترتب على ذلك انه لا يجوز تقديم طلبات بدعاوى جديدة امام محكمة الاستئناف لانها تكون غير حائزة .. ولارتباط ذلك مع المرافعة الاستئنافية ارتأينا بحثه ضمن المطلب الخاص بالمرافعة الاستئنافية . 

3- مدحت المحمود ، شرح قانون المرافعات المدنية وتطبيقاته ، ج2 ، مطبعة الخيرات ، بغداد ، 2000. ، ص93. 

4- عبد الرحمن العلام ، شرح قانون المرافعات المدنية ، ج3 ، ط1 ، مطبعة بابل ، بغداد ، 1977.، ص405. 

5- المادة (192) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ. 

6- لمزيد من التفصيل . انظر : د. سعدون ناجي القشطيني ، شرح احكام المرافعات ، ج1 ، مطبعة المعارف ، بغداد، 1976، ص395.  

7- عبد الهادي مظهر احمد صالح ، الاستئناف طريق من طرق الطعن العادية ، بحث مسحوب بالرونيو ، مقدم للمعهد القضائي العراقي ، بغداد ، 1998 ، غير منشور ، ص35. 

8- قرار محكمة التمييز المرقم 76/ مدنية اولى / 81 في 15/6/1981، مجموعة الاحكام العدلية ، العدد الثالث ، السنة الثالثة عشر ، 1981 ، ص71 ؛ وفي الاتجاه ذاته انظر قرارا محكمة استئناف كركوك المرقمين 53 /س/2002 و 94/س/2001 في 26/2/2002 و 4/7/2002 غير منشورين – .  

9- د. محمود محمد هاشم ، قانون القضاء المدني ، ج2 ، دار البخارى للطباعة ، القاهرة ، 1980 ، ص ص 476-477 ؛ ولمزيد من التفصيل حول هذا الاثر في القانون المصري . انظر : د. نبيل اسماعيل عمر ، نطاق الطعن بالاستئناف في قانون المرافعات المصري والفرنسي ، ط1 ، دار الجامعة للنشر ، الاسكندرية ، 1999، ص17. 

10- الطعن رقم 1196 لسنة 52ق ، جلسة 12/3/1986 ، مشار اليه عند : د. عدلي امير خالد ، الارشادات العملية في اجراءات الدعاوى المدنية ، طرق الطعن العادية وغير العادية في الاحكام ، ط1 ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ، 1988، ص628. 

11- ابراهيم حرب محسن ، النتائج العملية لقاعدة الاثر الناقل للاستئناف ، بحث منشور في مجلة دراسات الاردنية ، المجلد 26 ، العدد 1 ، 1999 ، ص69. 

12- انظر : محمد عبد الله الظاهر ، شرح قانون اصول المحاكمات المدنية الاردني تشريعاً ، فقهاً ، اجتهاداً ، ط1 ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، الاردن ، 1997 ، ص590 وما بعدها . 

13- انظر حكم محكمة التمييز الاردنية المرقم 222/66 لسنة 1971 ، وايضاً قرارها المرقم 27/71 لسنة 1971 . مشار اليهما عند ابراهيم حرب محسين ، المصدر نفسه ، ص69. 

14- المادة (211) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني النافذ ؛ والمادة (107) من قانون الاجراءات المدنية الجزائري النافذ . 

15-Jean Vincent et Serge Guinchard، Op. Cit.، 1999، p. 963.

16- Jean Vincent et Serge Guinchard، Op. Cit.، 1996، p.963.

17- Jean Vincent et Serge Guinchard، Op. Cit.، 1999، p. 965.

18- Jean Larguier، Op. Cit.، pp. 98-99.

19-Gerard Cornu et Jean Foyer، Op. Cit.، p.610.

20-Rene Monrel. Op. Cit. P. 491.

21- Jean Larguier et philippe Conte، Op. Cit.، p.142;                          . 

22- Cass civ 25/5/2000  وكذلك قرارها  Cass civ 13/7/2000      .

23- د. سعدون ناجي القشطيني ، شرح احكام المرافعات ، ج1 ، مطبعة المعارف ، بغداد، 1976، ص379. 

24- صادق حيدر ، شرح قانون المرافعات المدنية ، محاضرات مسحوبة بالرونيو ، القيت على طلبة المعهد القضائي العراقي ، بغداد ، 1986 ، ص352؛ و د.آدم وهيب النداوي ، قانون المرافعات المدنية، مصدر سابق ، ص373. 

25- مدحت المحمود ، ج2 ، مصدر سابق ، ص96. 

26- ضياء شيت خطاب ، بحوث ودراسات في قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969، مطبعة الجيلاوي ، بغداد ، 1970 ، ص314؛ وعبد الرحمن العلام ، ج3 ، مصدر سابق ، ص427. 

27- مدحت المحمود ، ج2 ، مصدر سابق ، ص30. 

28- قرار محكمة استئناف منطقة ذي قار بصفتها التمييزية المرقم 203/ت/ تنفيذية / 2000 في 8/7/2000، مشار اليه في مجلة العدالة ، مجلة فصلية تصدرها وزارة العدل في جمهورية العراق ، العدد الثاني ، لسنة 2001 ، ص181. 

29- انظر المادة (287) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري النافذ. 

30- د. رمزي سيف ، الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية ، ط8 ، دار النهضة العربية، القاهرة ، 1968، ص835؛ ود. نبيل اسماعيل عمر ، الطعن بالاستئناف واجزائه في المواد المدنية والتجارية ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ، 1980، ص665 وما بعدها . 

31- انظر المادة (232) من قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري النافذ. 

32- د. سعيد عبد الكريم مبارك ، التنظيم القضائي واصول المحاكمات المدنية في التشريع الاردني، ط1 ، جامعة اليرموك الاردنية ، الاردن ، 1996، ص229. 

33- وذلك استناداً للمادة (152) من قانون اصول المحاكمات الشرعية الاردني النافذ ذي الرقم (31) لسنة 1959 . لمزيد من التفصيل . انظر : د. سعيد عبد الكريم مبارك ، شرح احكام قانون الاجراء الاردني، ط1 ، جامعة اليرموك الاردنية ، عمان ، 1996 ، ص85. 

34- المادة (577) من قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني النافذ . 

35- د. احمد ابو الوفا ، المستحدث في قانون اصول المحاكمات المدنية ، اللبناني الجديد ، الدار الجامعية ، بيروت ، 1986، ص69. 

36- المادة (210) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني النافذ ؛ والفصل (147) من قانون المسطرة المدنية المغربي النافذ .. هذا وان القضاء المغربي مستقر على ان الاستئناف يوقف التنفيذ ، انظر قرار المجلس الاعلى المغربي بتاريخ 1/6/1977 ، مشار اليه عند : حسن الفكهاني وسعيد الفكهاني ، التعليق على نصوص المسطرة المدنية المغربي ، ج3 ، ط1 ، الدار العربية للموسوعات ، القاهرة ، 1993 ، ص57 . 

37- المادتان (539 و 569) من قانون الاجراءات المدنية الفرنسي النافذ. 

38- Jean Larguier et philippe Conte، Op. Cit.، p. 141.

39- Jean Vincent et Serge Guinchard، Op. Cit.، pp. 961-964.