بحث حول جريمة الخوض في شرف الأشخاص وإعتبارهم بواسطة برامج نظم المعلومات وعقوبتها

بحث حول جريمة الخوض في شرف الأشخاص وإعتبارهم بواسطة برامج نظم المعلومات وعقوبتها.

(١) للشرف والاعتبار وجهتين إحداهما موضوعية والاخري شخصية،فاما الوجهة الموضوعيه هو المكانه التي يحتلها كل شخص في المجتمع وما يتفرع عنها من حق في ان يعامل على النحو الذي يتفق مع هذه المكانة اي ان يعطي الثقه والاحترام الذين تقضيهم مكانته الاجتماعيه اما الشرف والاعتبار من الوجه الشخصيه فيعني شعور كل شخص بكرامته واحاسيسة بانه يستحق من افراد المجتمع معاملته واحترامه بما يتفق مع هذا الشعور.

ويتعرض الشرف والاعتبار للانتهاك حينما يتم التشهير بالشخص عبر شبكه التواصل الإجتماعي من خلال استخدام برامج تقنية المعلومات التي يسرت هذآ الإعتداء ويقع هذآ التشهير غير الأخلاقي تحت نصوص المواد من ٣٠٢ إلي ٣١٠ من قانونة العقوبات بالباب السابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات في صوره القذف والسب والبلاغ الكاذب وافشاء الإسرار متي تم النشر علي شبكه الإنترنت واستطاع عوام الناس مشاهدته أو فئة لا تربطهم ببعضهم صله خاصه.

فمثلا نصت المادة 302 / 1 على تعريف جريمة القذف بأنه «يعد قاذفا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه»..كما عاقبت المادة 303/1 على عقوبة جريمة القذف بالنص على «يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه».

وبخصوص جريمة السب فقد نصت المادة 306 على تعريف جريمة السب والعقوبة المقرر له، « كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن.. خدشا للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 غرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد عن عشرة آلاف جنيه».

وبينت المادة 308 من ذات القانون الحالات التي يحكم فيها بعقوبة مشددة على المتهم في جريمتي السب أو القذف بالنص على «إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذي ارتكب بإحدى الطرق المبينة في المادة ( 171 ) طعنا في عرض الأفراد أو خدشا لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معا في الحدود المبينة في المواد 179 و181 و182 و303 و306 و307 على ألا تقل الغرامة في حالة النشر في إحدى الجرائد أو المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وألا يقل الحبس عن ستة شهور».

كما أن هذا السلوك جرم في قانون جرائم تقنية المعلومات رقم ١٧٥لسنه ٢٠١٨ ورصد له المشرع عقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات وغرامة مالية كبيرة أو احدي العقوبتين. إذ نصت المادة ٢٦من القانون المذكور علي أن

“يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات،وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى مناف للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه” فهذا النص يجرم في شق منه استعمال الجاني برنامج أو تقنية معلوماتيه للمساس بشرف واعتبار المجني عليه.

(٢) وهذه الجريمة من جرائم القالب المقيد التي يتخذ ركنها المادي استخدام وسيلةمحدده في غرض بعينه لا تقع دونهما وهذه الوسيلة هي استعمال برنامج معلوماتي أو تقنية معلوماتية أما الغرض فهو المساس بشرف المجني عليه أواعتباره.وهي من جرائم الخطر لا الضرر اذ لايلزم لقيامها أن ينزل بالمجني عليه ضررا فعليا في صوره احتقاره وانما يكفي مجرد تهديدهما بخطر.

والحريمة فوق ذلك من جرائم السلوك المادي ذو المضمون النفس المتمثل في استهداف الجاني من استخدام برامج أو تقنية معلوماتيه المساس بشرف واعتبار المجني عليه. ولو لم يطلع علي الرابطه المتضمنه المساس غير الجاني.وهذا وجه فرق بين تلك الجريمة والسب والقذف عبر وسائل التواصل الإجتماعي إذ يلزم في الاخيره توافر ركن العلانية.

ويستوي في نظر القانون أن يكون ما اسنده الجاني للمجني عليه من وقائع تمس بشرفه واعتباره صحيحه أم كاذبه وسواء أكان المجني عليه موظف عام ام من آحاد الناس اذ عله التجريم استخدام برامج وتقنيةالمعلومات للفتك بالاشخاص والتشهير بهم .هذا ومن المعلوم أن الشرف والاعتبار يقصد به المكانة الاجتماعية للشخص ولزوم احترامة من الغير فأي مساس بتلك المكانة تحقق الجريمة كنشر رابطه ونسبتها إلي أنسان بطريقه تودي الي احتقاره عند الناس.ومن ثم لا تقع الجريمة إذا تم النشر أو البث بغرض التعليق أوالنقد البناء أو ابداء النصح أو المدح أو الاشادة.

(٣) ومن المعلوم أن البرنامج المعلوماتي هو مجموعة الأوامر والتعليمات المعبر عنها بأية لغة أو رمز أو إشارةوالتي تتخذ أي شكل من الأشكال ويمكن استخدامها بطريق مباشر أو غير مباشر في حاسب آلي لأداء وظيفة أو تحقيق نتيجة سواء كانت هذه الأوامر والتعليمات في شكلها الأصلي أوأي شكل آخر تظهر فيه من خلال حاسب آليأونظام معلوماتي أما التقنية المعلوماتية فهي مجموعة برامج وأدوات معدة لغرض إدارة ومعالجة البيانات والمعلومات أو تقديم خدمة معلوماتية.

وهذه المعالجة من خلال البرامج أو التقنية سواء لدي القانون أن تتم كليًا أوجزئيًا لكتابة أو تجميع أو تسجيل أو حفظ أو تخزين أو دمج أو عرض أو إرسال أو استقبال أو تداول أو نشر أو محو أو تغيير أو تعديل أو استرجاع أو استنباط البيانان والمعلومات الإلكترونية وسواء أن يتم ذلك باستخدام أي وسيط من الوسائط أو الحاسبات أو الأجهزة الأخرى الإلكترونية أو المغناطيسية أو الضوئية أو ما يُستحدث من تقنيات أو وسائط.

(٤) ويستوي في الجاني أن يكون شخص طبيعي أو اعتباري كشركة وكذلك الأمر في المجني عليه غايه الامر أنه ينبغي ملاحظه أن المادة ٣٦ من قانون تقنية المعلومات نصت علي أنه فى الأحوال التى ترتكب فيها أى من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون، باسم ولحساب الشخص الاعتبارى، يعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية إذا ثبت علمه بالجريمة أو سهل ارتكابها تحقيقا لمصلحة له أو لغيره بذات عقوبة الفاعل الاصلى.

وللمحكمة أن تقضى بإيقاف ترخيص مزاولة الشخص الاعتبار للنشاط مدة لا تزيد على سنة، ولها فى حاله العود أن تحكم بإلغاء الترخيص أو حل الشخص الاعتبارى بحسب الأحوال، ويتم نشر الحكم فى جريدتين يوميتن واسعتى الانتشار على نفقة الشخص الاعتبارى. وايضا ينبغي ملاحظة ما جاء بالمادة ٣٧ من أنه فى تطبيق أحكام هذا القانون، لا يترتب على تقرير مسئولية الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى استبعاد المسئولية الجنائية للاشخاص الطبيعين الفاعلين الأصليين أو الشركاء عن ذات الوقائع التى تقوم بها الجريمة.

اترك تعليقاً