توضيح الفرق بين الرهن الحيازي والرهن الرسمي

يختلف الرهن الحيازي عن الرهن الرسمي فيما يأتي :

1– من حيث العقد :

الرهن الحيازي عقد رضائي فلا تشترط فيه الرسمية ، فأي إيجاب وقبول متطابقين على رهن حيازي يكفيان في عقد الرهن الحيازي . أما الرهن الرسمي ، فقد رأينا أنه يشترط فيه أن يكون العقد رسمياً ، فلا ينعقد بعقد عرفي .

2-  من حيث المحل :

 محل الرهن الحيازي يصح أن يكون عقاراً وأن يكون منقولا ، وليس القيد ضرورياً لسريان الرهن الحيازي في مواجهة الغير إلا إذا كان محل الرهن الحيازي عقاراً . أما الرهن الرسمي ، فلا يكون محله إلا عقاراً ، ولا يقع على منقول ، ولذلك يكون القيد ضرورياً في الرهن الرسمي ليكون الرهن نافذاً في حق الغير ، ولا يرهن منقول رهناً رسمياً .

3- من حيث المضمون :

 يخول الرهن الحيازي حبس الشيء المرهون ، منقولا كان أو عقاراً ، حتى يستوفي الدائن دينه . أما الرهن الرسمي ، فلا يخول الدائن حق الحبس ، وكل ما للدائن إذا حل دينه هو أن ينفذ على العقار المرهون رهناً رسمياً ، متقدماً ومتتبعاً .

4- من حيث الحيازة :

 في الرهن الحيازي يوجد التزام على الراهن هو أن يسلم الشيء المرهون ، منقولا كان أو عقاراً ، للدائن المرتهن ( أو أجنبي ) يحافظ عليه ويديره ويستغله . أما في الرهن الرسمي، فيبقى العقار المرهون في حيازة الراهن، ولا ينتقل منه إلى أحد .

ويشترك الرهن الحيازي مع الرهن الرسمي فيما يأتي:

1 – كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي لا ينشأ إلا من عقد، فلا ينشأ بحكم كما في الاختصاص، ولا بنص في القانون كما في حقوق الامتياز.

2 – كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي يتضمن حقاً عينياً، أي سلطة مباشرة على مال معين، فينفذ قبل الكافة.

3 – كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي يتضمن حقاً تبعياً، فيتبع الحق المضمون وجوداً وعدماً . ويجوز للراهن أن يتمسك قبل المرتهن بكل الدفوع التي تؤثر في الحق المضمونوإذا تقرر بطلان الدين بسبب عدم أهلية المدين ، فإن الرهن المقدم من غير المدين تأمينا لهذا الدين يبطل تبعاً لذلك ، ويتعين رد المرهون إلى الراهن ( استئناف مختلط 6 يناير سنة 1908 م 20 ص 49 ) . ) .

4 – كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي يتضمن حقاً لا يتجزأ ، فتبقى سلطة الدائن المرتهن على المال المرهون كله ، حتى يستوفي كل الدين المضموناستئناف وطني 30 مايو سنة 1905 الاستقلال 4 رقم 404 ص 459 – استئناف مصر 23 فبراير سنة 1925 المحاماة 5 رقم 429 ص 515 .) .

5 – كل من الرهن الحيازي والرهن الرسمي يخول الدائن المرتهن أن ينفذ على العين المرهونة ، مستعملا في ذلك حقي التقدم والتتبع .

وواضح أن عقد الرهن الحيازي سبق عقد الرهن الرسمي في الوجود. فعقد الرهن الحيازي موجود في الشرائع القديمة، وكان بعض هذه الشرائع لا يعرف الرهن الرسمي . وقد عرفت الشريعة الإسلامية رهن الحيازة ، وكانت الحيازة تنتقل فيه بدلا من انتقال الملكية التي كانت تنتقل في أول الأمر ، ولا تكاد الشريعة الإسلامية تعرف الرهن الرسمي …