حق الولي في الإعتراض علي عقد الزواج وطلب فسخه إمام القضاء

حق الولي في الإعتراض علي عقد الزواج وطلب فسخه إمام القضاء.

طبقا للمذهب الحنفي فان للمرأة البالغة العاقلة الزواج بدون إذن وليها، سواء كانت بكرا أم ثيبا – يكون العقد نافذا ولازما متى تزوجت بكفء على صداق مثلها او أكثر رضي الولي آم أبى. – إذا تزوجت من غير كفء بمهر المثل او من كفء بأقل من مهر المثل يجوز للولي الاعتراض وطلب فسخه إمام القضاء.

حق الولي بالاعتراض يسقط إذا لم يعترض حتى ظهر الحمل على الزوجة او ولدت بالفعل.

 القاعدة

وحيث ان هذا النعي مردود، ذلك بأنه لما كان المطعون ضده الثاني مصري الجنسية فان القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق فى شأن الشروط الموضوعية لصحة زواجه بالمطعون ضدها الأولى السعودية الجنسية طبقا لنص المادتين 12، 14 من القانون المدني،

ومن ثم فانه يتعين تطبيق الراجح فى مذهب الإمام أبى حنيفة عملا بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، والراجح في المذهب الحنفي وفقا لرأى أبى حنيفة وأبى يوسف أنه اذا تزوجت المرأة البالغة العاقلة بدون إذن وليها فان العقد يكون صحيحا سواء كانت بكرا أم ثيبا، ويكون نافذا ولازما متى تزوجت بكفء على صداق مثلها أو أكثر، رضي الولي أو لم يرض، وإذا تزوجت من غير كفء بمهر المثل أو من كفء على مهر أقل من مهر مثلها، ولم يكن وليها قد رضي بذلك، فالعقد غير لازم بالنسبة لوليها، فله حق الاعتراض على الزواج وطلب فسخه أمام القضاء،

فإذا أثبت أن زوجها غير كفء لها فيما تعتبر فيه الكفاءة فى الزواج من حيث النسب والدين والحرية والمال والحرفة، أو أثبت الولى أن مهرها ينقص عن مهر مثلها بما لا يتغابن فيه الناس، فانه يقضى بفسخ العقد مراعاة لحق الولي العاصب الا اذا رضي بالزواج أو لم يعترض عليه حتى ظهر الحمل على الزوجة أو ولدت بالفعل،

فعندئذ يسقط حقه فى الاعتراض لأجل المحافظة على الولد حتى لا يضيع بالتفريق بين والديه، ولا يكون له حق الاعتراض أيضا إذا أكمل الزوج الكفء المهر الى مهر المثل بعد العقد، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد التزم هذا النظر بقضائه برفض الدعوى الفرعية التي أقامها الطاعن بصفته وليا للزوجة بطلب فسخ زواج ابنته لعدم الكفاءة ونقصان المهر عن مهر مثلها، وأقام قضاءه على أن الزواج استوفى أركانه وشروطه الشرعية وأن المطعون ضده الثاني كفء للمطعون ضدها الأولى لأنه عربي مسلم حاصل على مؤهل جامعي، ويعمل محاسبا بشركة للإنشاءات البحرية وأمهرها مبلغ خمسين ألف جنيه أقرت بقبضه بالعقد فضلا عن أن الزوجة أتت على فراش الزوجية بالصغيرة “……….” بتاريخ 20-11-1991 بما يسقط حق الولي فى الاعتراض على الزواج،

وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وسندها الشرعي وفيها الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن، ولا على المحكمة من بعد اذ لم تستجب لطلب احالة الدعوى الى التحقيق طالما وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها لاسيما وأنها انتهت الى سقوط حق الولى فى الاعتراض على الزواج بالولادة، فان النعى لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقعة وتقدير الأدلة مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض، ومن ثم فانه يكون على غير أساس.

اترك تعليقاً