ركن التسليم في جريمة إختلاس الأموال.

نصت المادة 39 من قانون العقوبات على أنه يعتبر فاعلاً فى الجريمة من يدخل فى ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتى عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، فقد دلت على أن الجريمة إذا تركبت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها ،

فإن كل من تتدخل فى هذا التنفيذ بقدر ما و لو لم يبلغ حد الشروع يعد فاعلاً مع غيره فيها و لو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده ، بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها متى وجد لدى الجانى نية التدخل تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة ، بحيث يكون كل منهم قصد قصد الفاعل معه فى إيقاع تلك الجريمة المعينة .

و لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن كلاً من الطاعنين له شأن فى إيقاع بيع السيارة المحجوز عليها و تحصيل ثمنها و تحرير الأوراق المثبتة للمزايدة و أنهما تلاقيا معاً فى زمان معين و مكان معين و قاما بإجراء مزايدة وهمية حرر ثانيهما الأوراق الخاصة بها و حصل أولهما حصيلة البيع نتيجة تواطؤ و تدبير بينهما فتقاسما أفعال الجرائم المسندة إليهما و أسهم كل منهما بدور فيها ،

فإن ذلك حسب الحكم لاعتبار كل منهما فاعلاً أصلياً فى جرائم الاختلاس و التزوير و الاستعمال التى دانهما بها .

( الطعن رقم 2171 لسنة 38 ق جلسة 1969/2/3 )

لما كان ما ينعاه الطاعن على الحكم خطاه من اعتباره أمينا على المال محل الاختلاس بما يوفر فى حقه الظرف المشدد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 112من قانون العقوبات، مردودا بأن واقعة الاختلاس التى ثبتت فى الطاعن أنما توفر-إذ انتفى ظرف الأمين على الودائع-جناية الاختلاس المرتبطة بجريمة تزوير محررات واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة،

ولما كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقا لنص المادة 112بفقرتها الثانية من قانون العقوبات-وهى الأشغال الشاقة المؤيدة-هى نفس العقوبة المقررة للجريمة المنسوبة للطاعن بظرفها المشدد فلا مصلحة له فيما يثيره فى هذا الصدد.

( الطعن رقم 12509 لسنة 61 ق جلسة 1993/4/1 )

يتحقق ركن التسليم بسبب الوظيفة متى كان المال قد سلم إلى الجانى بأمر من رؤسائه حتى يعتبر مسئولا عنه ولم يكن فى الأصل من طبيعة عمله فى حدود الاختصاص المقرر لوظيفته.

( الطعن رقم 17629 لسنة 61 ق جلسة 1993/5/18 )