سلطة الوكيل في التوكيل بالخصومة – احكام قضائية مصرية

سلطة الوكيل في التوكيل بالخصومة – احكام قضائية مصرية

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الإقتصادية والإستثمار
الدائرة السابعة .
الحكم الصادر فى الدعوى رقم 38525 لسنة 67 ق
بجلسة 18 / 4/ 2015

المقامة من /
” الممثل القانونى لمكتب أخناتون للتجارة والتوكيلات ” .
ضد /
1 – وزير التموين والتجارة الداخلية – بصفته –
2 – رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية – بصفته –

الوقائع:

أقام المدعى – بصفته – دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 6/ 4/ 2013، وطلب في ختامها الحكم” أولاً: بقبول الدعوي شكلاً، ثانيًا: وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة ثالثا ً: وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، والقضاء مجددًا بقبول العلامة رقم 249574 بإسم الشركة المدعية مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وبإلزام الجهة الإدارية المصروفات “.
وذكر المدعى – بصفته – شرحًا لدعواه؛ أنه بتاريخ 5/ 8/ 2010 تقدمت شركته لإدارة العلامات التجارية بغية تسجيل علامة تجارية بإسم (ART AKHNATON ايه – تى – أر أخناتون) برقم 249574 على منتجات الفئة 3، وقد رفض طلب التسجيل للتعارض مع العلامة رقم 223138، وقد تظلم من القرار بالتظلم رقم 31979، وبجلسة 6/ 2/ 2013 قررت اللجنة (قبول التظلم شكلاً لتقديمه فى الميعاد القانونى، وفى الموضوع برفض التظلم، وبتأييد قرار جهة الإدارة برفض تسجيل العلامة رقم 249574)، وقد إرتأت الشركة مخالفة القرار الطعين للقانون، لذا إقام المدعى دعواه الماثلة بالطلبات سالفة البيان .
وقد جرى نظر الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير، وقد أعدت الهيئة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى خلصت فيه لطلب الحكم” بقبول الدعوي شكلاً، ورفضها موضوعًا، وإلزام الشركة المدعية المصروفات ” .
وقد جرى نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 28/ 3/ 2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا .
وحيث أن المدعى يطلب الحكم بالطلبات سالفة البيان .
وحيث أن المادة (3) من مواد إصدار قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم47لسنة1972 تنص على أنه ” تطبق الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، وتطبق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد فيه نص، وذلك إلى أن يصدر قانون بالإجراءات الخاصة بالقسم القضائي “.
وتنص المادة (57) من قانون المحاماه رقم17|1983على أنه ” لا يلتزم المحامى الذى يحضرعن موكله بمقتضى توكيل عام أن يودع التوكيل بملف الدعوى ويكتفى بالإطلاع عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهه المحرر أمامها بمحضرالجلسة ” .
ومن حيث إن المادة (73) من قانون المرافعات المدنيه والتجاريه رقم13|1968تنص على أنه ” يجب على الوكيل أن يقررحضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه وفقا لأحكام قانون المحاماه،وللمحكمة عند الضروره أن ترخص للوكيل فى إثبات وكالته فى ميعاد تحدده على أن يتم ذلك فى جلسة المرافعه على الأكثر” .
وتنص المادة (75) من ذات القانون على أنه ” التوكيل بالخصومه يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمه لرفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها…” .
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع أوجب على الوكيل أن يثبت حضوره عن موكله وأجاز عند الضروره للمحكمة أن تسمح للوكيل أن يثبت وكالته فى ميعاد تحدده على أن يتم ذلك فى جلسة المرافعه على الأكثر بإعتبار أن التوكيل بالخصومه هو الذى يخول للوكيل سلطة تمثيل موكله فى النزاع والقيام بالأعمال والإجراءات اللازمة بداية من رفع الدعوى ومتابعتها والدفاع فيها وإلى أن يصدر الحكم بشأنها، وإكتفى المشرع لمن يحضر عن موكله بتوكيل عام أن تطلع عليه المحكمة وتثبت رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسه، ومن المقرر وفقا لما إنتهت اليه المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئ أنه ولئن لم يكن لازمًا على المحامى إثبات وكالته عند إيداعه عريضة الدعوى إلا أنه يتعين عليه حضوره الجلسة وإثبات وكالته، فإذا كان التوكيل الذى يستند إليه خاصًا أودعه ملف الدعوى أما إذا كان توكيلاً عامًا فيكتفى بإطلاع المحكمة عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة، وللخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجبر على الإستمرار فى إجراءات مهددة بالإلغاء كما أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته على أن يتم ذلك فى جلسة المرافعة على الأكثر، ويجب على المحكمة فى جميع الأحوال أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامى فى الدعوى مودعه أو ثابتة بمرفقاتها، فإذا تبين لها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أن المحامى لم يقدم أو يثبت سند الوكالة، تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا0ً
(حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ – فى الطعن رقم4761|35ق – بجلسة5|2|1996م) .
ومن حيث أنه من المقرر أنه ولئن لم يكن لازمًا على المحامى إثبات وكالته عند إيداع عريضة الدعوى أو الطعن نيابة عن موكله، إلا أنه يتعين عليه عند حضوره الجلسة إثبات وكالته، فإذا كان التوكيل الذى يستند إليه خاصًا أودعه ملف الدعوى أو الطعن، أما إذا كان التوكيل عامًا فيكتفى بإطلاع المحكمة عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها محضر الجلسة، وللخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجبر على الإستمرار فى إجراءات مهددة بالإلغاء، كما أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته، على أن يتم ذلك فى جلسة المرافعة على الأكثر، ويجب على المحكمة فى جميع الأحوال أن تتحقق من أن سند توكيل المحامى فى الدعوى أو الطعن مودع أو ثابت بمرفقاته، فإذا تبين لها أنه حتى تاريخ حجز الدعوى أو الطعن للحكم لم يقدم المحامى أو يثبت سند توكيله تعين الحكم بعدم قبول الدعوى أو الطعن شكلاً لرفعها من غير ذى صفة وإلزام رافعها بالمصروفات .
(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2157 لسنة 30 ق.عليا جلسة 14/ 12/ 1985) .
ومن حيث إن من المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مباشرة المحامي للإجراءات قبل الحصول على سند الوكالة ممن كلفه به لا يبطله طالما تأكدت صفته في مباشرته بإصدار توكيل له، وعلى ذلك فانه ليس لزاما على المحامي إثبات وكالته عند إيداعه صحيفة الدعوى، أو التقرير بالطعن أمام قلم كتاب المحكمة المختصة نيابة عن موكله إلا أنه يقع على الوكيل الحاضر عن موكله حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات واجبان أساسيان أولهما: أن يقرر حضوره عنه في محضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التي يمثله بها، وثانيهما: أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل بملف الدعوى إذا كان خاصا والاقتصار على إطلاع المحكمة عليه واثبات رقمه وتاريخه، والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة إذا كان عاما نتيجة ذلك للخصم الآخر أن ينازع الحاضر عن الخصم ويطالبه بإثبات وكالته عنه لكي يتأكد من إقامة الدعوى بإجراءات سليمة حتى لا يجبر الخصم الآخر على الاستمرار في السير في إجراءات مهددة بالإلغاء، وللمحكمة أن تتحقق من صحة وكالة الحاضر عن الخصم وأن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر، كما يجب عليها أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامي في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها، فإذا تبين لها حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم أن المحامي لم يقدم سند وكالته أو يثبته تعين الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً 0
” يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 27 لسنة 46 ق. عليا جلسة 20 / 4 / 2002، وكذلك حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة السابعة – في الدعوى رقم 52015 لسنة 66 ق – بجلسة 6 / 12 / 2014) .
وحيث إنه ولئن لم يكن لازمًا على المحامي إثبات وكالته عند إيداعه عريضة الدعوى نيابة عن موكله، إلا أنه يتعين عليه عند حضوره الجلسة إثبات وكالته، فإذا كان التوكيل الذي يستند إليه خاصًا أودعه ملف الدعوى، أما إذا كان توكيلاً عامًا فيكتفي بإطلاع المحكمة عليه، وإثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة، وللخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجبر على الإستمرار في إجراءات مهددة بالإلغاء، كما أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته، على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على ألأكثر، ويجب على المحكمة في جميع الأحوال أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامي في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها، فإذا تبين لها أنه حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم لم يقدم المحامي أو يثبت سند وكالته أو توكيله، تعين عليها الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً، ذلك أنه يشترط لقبول الدعوى أن ترفع من صاحب الحق المطلوب الحكم به، أو أن ترفع باسم وكيل مفوض في رفعها، فإذا كان رافع الدعوى لا يملك الحق المطلوب بالدعوى، ولا هو موكل من أصحاب الحق في إقامتها، فإن الدعوى تكون مرفوعة من غير ذي صفه، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها0
وتأسيسًا على ما تقدم، و لما كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من قبل الأستاذ/ ” موسى بشرى عبيد ” المحامي بصفته وكيلاً عن المدعى بعريضة موقعة منه بهذه الصفة، ولم يرد بالعريضة بيان عن نوع التوكيل أو رقمه أو تاريخه، بينما ورد بمحضر إيداع العريضة قلم كتاب محكمة القضاء الإداري المؤرخ 6/ 4/ 2013 خاليًا من إرفاق سند وكالة المحامي المذكور، كما أن الثابت من مطالعة محاضر الجلسات حتى حجز الدعوى للحكم، يتبين عدم تقديم سند وكالة عن المحامي المذكور، ومتى كان ذلك، ولما كانت أوراق الدعوى لم تكشف عن أنه قد صدر توكيل من المدعى للمحامي المذكوربرفع الدعوى نيابة عنه، ومن ثم فليس لهذا المحامي المطالبة قضاءً بحق على غير إرادة من المرفوع بإسمه الدعوى أو أن يحل محله في هذه الإرادة بتنصيب نفسه مكانه في المطالبة به دون رضائه، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة .
وحيث أنه عن المصروفات، فإنه يلزم بها من خسر دعواه عملاً بأحكام المادة (184 / 1) مرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة” بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وألزمت رافعها المصروفات “

اترك تعليقاً