شرح جريمة الإكراة على التوقيع في ضوء قانون العقوبات المصري

 

نص المشرع علي تجريم إغصاب السندات والتوقيعات بموجب المادة ۳۲۵ من قانون العقوبات والتي يقابل ذات التجريم في قانون العقوبات الفرنسي في المادة ٤۰۰ / ۱ ق.ع فرنسي

نص المادة ۳۲۵ من قانون العقوبات المصري :

كل من اغتصب بالقوة او التهديد سندا مثبتا او موجدا لدين او تصرف او براءة او سندا ذا قيمة ادبية او اعتبارية او اوراقا تثبت وجود حالة قانونية او اجتماعية او اكره احد بالقوة او التهديد علي إمضاء ورقة مما تقدم او ختمها يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.

أركان جريمة الإكراه علي التوقيع :

الركن الأول : الإغتصاب

والمقصود به هو أخذ السند او التوقيع من المجني عليه عنوة سواء أخذ هذا السند من مالكه أم من غيره

وفعل الإغتصاب يعد مماثلا لفعل الإكراه كما هو إتجاه محكمة النقض المصرية .
يستوي لتحقق فعل الإغتصاب للسند ان يكون الإكراه ماديا او معنويا ، بمعني ان تكون عملية الأخذ وليدة الضغط او سلب إرادة المجني عليه ، وان يكون الإجراه قد بلغ حدا مؤثرا في هذه الإرادة علي النحو الموجب لعدم الإعتداد بها قانونا .
– تقدير الخطر الذي واجه المجني عليه هو من المسائل الموضوعية التي تترك لتقدير قاضي الموضوع وذلك نظرا لعدم إشتراط المشرع وسيلة معينة لتحقق هذا الإكراه .

الركن الثاني : محل الإغتصاب

لا عناء في الكشف عن محل الجريمة التي نصت عليها المادة ۳۲۵ ق. ع لما في النص من صراحة ووضوح في تعداد طبيعة السندات او التوقيعات التي تصلح ان تكون محلا لمثل هذه الجريمة

كما يمكن التاكيد ان طبيعة السند في حد ذاته لا تؤثر في تحقق مثل هذه الجريمة ، وبمعني اخر ان قابلية السند للإبطال لا تحول دون قيام جريمة إغتصاب السند المنصوص عليها في المادة ۳۲۵ … وكمثال علي هذا بيع ملك الغير القابل للإبطال لمصلحة المشتري .

الركن الثالث : القصد الجنائي

هو ركن لازم ومطلوب بطبيعة الحال لقيام وتمام وقوع الجريمة ، وفي جريمة غصب السندات فإنه يتحقق بحسب العمد بمفهومه العام .

والعمد هو تحقق القصد وفقا لتكامل عنصري العلم والإرادة .
لم يتطلب المشرع المصري او الفرنسي نية إجرامية خاصة إذ يكفي إغتصاب السند او التوقيع بالقوة او التهديد بها ، ويستوي في ذلك استعمال الجاني ايهما في بعد من عدمه …