شرح لحق العاملين في الإضراب السلمي و ضوابط إستعماله

 

للعمال الحق في الإضراب السلمي دفاعا عن مصالحهم المهنية، وقد نظم المشرع المصري حق العاملين في الإضراب لأول مرة في قانون العمل الموحد لسنة 2003، وعلى الرغم من اعتبار هذا المسلك خطوة نحو إطلاق الحريات، إلا أن القانون وضع من القيود ما يفرغ هذا الحق من مضمونه، وسوف نوضح في المقال التالي تنظيم الحق في الإضراب.

تعريف الإضراب:

الإضراب هو امتناع عمال المنشأة أو فريق منهم عن العمل بطريقة منظمة ولمدة محددة مرتبط للمطالبة ببعض حقوقهم

ويعتبر الإضراب أحد أهم الآليات التى يستخدمها العمال للدفاع عن مصالحهم

الأسباب المؤدية للإضراب:

ترتب على انتهاج النظام السابق لسياسيات الخصخصة في ظل فساد الحكم أدت إلى ظواهر سلبية كثيرة أهمها :

1- فقد الأمان الوظيفي أو الاستمرار في علاقات العمل غير المتكافئة.

2- التخلي عن السياسات الحمائية وبالأخص تلك الهادفة إلى تحديد حدود دنيا للأجور، وتكافؤ الفرص باعتبارها قيوداً على الأداء الفعال لآليات السوق .

3- إضعاف دور الشركاء الاجتماعيين في تنظيم علاقة العمل بما فيها أجهزة إدارات العمل والتنظيمات النقابية .

4- تهميش دور الدولة وإجبارها على التخلي عن دورها الاجتماعي وخصوصاً سياسات دعم السلع والخدمات، والضمان الاجتماعي مما يؤدى حتماً إلى زيادة الأسعار، وهو ما يعنى تخفيض الأجور بطريق غير مباشر .

5- إطلاق العنان لآليات العرض والطلب حتى في مجال الاستخدام بما يحمله ذلك من مشاكل عديدة في ارتفاع نسب البطالة.

ضوابط استعمال الحق في الإضراب:

1- يجب على اللجنة النقابية الحصول على موافقة مجلس إدارة النقابة العامة المعنية بأغلبية ثلثي عدد أعضائه.

2- يجب إخطار كل من صاحب العمل والجهة الإدارية المختصة قبل التاريخ المحدد للإضراب بخمسة عشر يوما علي الأقل وذلك بكتاب مسجل بعلم الوصول .

3- إذا لم يكن بالمنشأة لجنة نقابية يكون الإخطار بالعزم علي الإضراب من العمال للنقابة العامة المعنية، ويجب علي الأخيرة بعد موافقة مجلس إدارتها بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة السابقة القيام بالإخطار المشار إليه . ( مادة 192 )

4- وفي جميع الأحوال يتعين أن يتضمن الإخطار الأسباب الدافعة للإضراب والمدة الزمنية المحددة له . ( المادة 193 من قانون العمل)

5- يترتب علي الإضراب وقف عقد العمل خلال فترة الإضراب وعدم استحقاق الأجر عن تلك الفترة، ويجوز إنهاء هذا العقد في حالة مخالفة العامل للضوابط والإجراءات المقررة في المادة السابقة . ( المادة 195 )

الأحوال التي يحظر فيها الإضراب:

1- يحظر علي العمال ومنظماتهم النقابية الإضراب أو الدعوة إليه بقصد تعديل اتفاقية العمل الجماعية أثناء مدة سريانها ، وكذلك خلال جميع مراحل وإجراءات الوساطة والتحكيم . ( المادة 193 )

2- يحظر الإضراب أو الدعوة إليه في المنشآت الاستراتيجية التي يترتب علي توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومي وبالخدمات التي تقدمها وكذلك المنشآت الحيوية التي يؤدي الإضراب فيها إلي اضطراب في الحياة اليومية لجمهور المواطنين ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد المنشآت ( المادة 194)

وقد التي حددها رئيس الوزراء بأنها:

(1) المستشفيات.

(2)المراكز الطبية، والصيدليات ، والمخابز.

(3) وسائل النقل الجماعى للركاب برى ، بحرى ، جوى.

(4) وسائل نقل البضائع.

(5) منشأت الدفاع المدنى.

(6) منشأت مياه الشرب ، والكهرباء ، والغاز ، والصرف الصحى.

(7) منشآت الاتصالات.

(8) منشآت الموانئ والمطارات.

(9) العاملون فى المؤسسات التعليمية .

أما منشآت الأمن القومي والإنتاج الحربي فقد جمعها رئيس الوزراء في قرار آخر بأنها ( حلوان للمسبوكات، أبو قير للصناعات الهندسية، أبو زعبل للكيماويات المتخصصة، شبرا للصناعات الهندسية، والمعصرة للصناعات الهندسية، المعادى للصناعات الهندية، حلوان للصناعات غير الجديدة، هليوبليس للصناعات الكيماوية، حلوان للصناعات الهندسية، أبو زعبل للصناعات الهندسية، بنها للصناعات الهندسية، مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات، قها للصناعات الكيماوية، حلوان للأجهزة المعدنية، حلوان لإصلاح المحركات والديزل، حلوان للآلات والمعادن ) .