شرط عدم نفاذ عقد الإيجار طويل المدة فى حق المالك الجديد

 

المقرر بنصوص المواد 604/1 مدنى والمادة 11 ، 12 من قانون الشهر العقاري:

ان عقد الايجار الذى تزيد مدته عن تسع سنوات لا يسرى في حق المالك الجديد ما لم يكن مسجلا وان تسجيل المالك الجديد عقده قبل تسجيل المستأجر لعقد إيجاره يترتب عليه عدم نفاذ في حق المالك الجديد فيما زاد عن تسع سنوات وذلك كله سواء كان المالك الجديد عالما بعقد الايجار ام لا وهو استثناء لحمايته وبالنظر الى واقعات الدعوى الراهنة يتبين ان المدعى قد تلقى ملكية المحل موضوع عقد الايجار من صاحب الملكية المسجلة ونقل له ملكية المحل بموجب العقد المسجل برقم……… ، وتسلمه خاليا من أي شواغل او حقوق حيث الثابت وهو ما علم به المدعى مؤخرا ان عقد الايجار هذا المبرم بين المدعى عليه الاول ( البائع له ) وبين المدعى عليه الثاني ( المستأجر من البائع للمدعى ) قد تم فسخه بموجب حكم قضائي نهائي وبطرد المستأجر وتسليم المحل وقام المدعى عليه الاول بتنفيذه وتسلم المحل ومن ثم عندما تلقى المدعى الحق منه لم يكن المحل مشغولا ومن ثم يكون طلبه بعدم نفاذ عقد الايجار في حقه فيما زاد عن تسع سنوات يكون له سند صحيح من الواقع والقانون

وسند ذلك

1- نص الفقرة الأولى من المادة 604 من القانون المدني على أنه:

“إذا انتقلت ملكية العين المُؤجرة اختياراً أو جبراً إلى شخص آخر، فلا يكون الإيجار نافذاً في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصرف الذي نقل الملكية”.

وتضمنت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني:

“فلا يسري الإيجار على خلف المؤجر إلا إذا كان ثابت التاريخ، وسابقاً على سبب نقل الملكية، فإذا كان السبب الذي نقل الملكية هو عقد البيع مثلاً، وكان كل من البيع والإيجار غير ثابت التاريخ، أو كانا ثابتي التاريخ في يوم واحد، فإن الإيجار لا يسري في حق المشتري، حتى ولو كان عقد البيع غير مسجل”.

مجموعة الأعمال التحضيرية – جـ 4 – صـ 593

الوسيط – للدكتور عبد الرزاق السنهوري – عقد الإيجار – صـ 834

2– نص المادة 11 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 أنه:

“يجب تسجيل الإيجارات والسندات التي ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات والمخالصات والحوالات بأكثر من أجرة ثلاثة سنوات مقدماً، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك. ويترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيما زاد على مدة تسع سنوات بالنسبة إلى الإيجارات والسندات، وفيما زاد على أجرة ثلاث سنوات بالنسبة إلى المخالصات والحوالة”.

وكذلك “أن ثبوت التاريخ وحده لا يكفي إذا كانت مدة إيجار العقار تزيد على تسع سنوات، بل لا بد من تسجيل عقد الإيجار قبل تسجيل التصرف الناقل للملكية وفقاً للمادة 11 من قانون الشهر العقاري، فإذا لم يسجل لم ينصرف أثر الإيجار للمالك الجديد الذي سجل عقده إلا لمدة تسع سنوات فقط، بشرط أن يكون الإيجار ثابت التاريخ وسابقاً على التصرف الناقل للملكية. تبدأ التسع سنوات هذه من وقت بدء مدة الانتفاع لا من وقت تسجيل عقد البيع”.

(الوسيط– للسنهوري– صـ 837).

 

3- نص المادة (12 ) من ذات القانون على أن:

( جميع التصرفات المنشئة لحق من الحقوق العينية العقارية التبعية أو المقررة لها وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق القد ويترتب على عدم القيد أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير )

والمقرر في قضاء محكمة النقض أن “النص في المادة 11 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 مؤداه أن عقد الإيجار إذا كان وارداً على عقار، وكانت مدته تزيد على تسع سنوات، فإنه يجب لنفاده في حق الغير – فيما زاد على هذه المدة – أن يكون مُسجلاً وفقاً للإجراءات وقواعد التسجيل التي انتظمتها نصوص هذا القانون، ومن ثم فلا يكفي لنفاذ مدته الزائدة عن هذا الحد في حق الغير أن يكون ثابت التاريخ”.

(نقض مدني في الطعن رقم 4665 لسنة 61 قضائية – جلسة 9/7/1995.

مشار إليه في: الوسيط في شرح القانون المدني – للسنهوري – المرجع السابق – صـ 835 – هامش 3).

 

4- لم يستلزم لنفاذ الإيجار في حق من انتقلت إليه الملكية أن يكون الأخير على علم به وقت انتقال الملكية إليه:

ويُعتبر حكم المادة 604 فيما يتعلق بذلك خروجاً على القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 146. ومعنى ذلك أن الإيجار ينصرف إلى الخلف بحكم القانون

والمُقرر في قضاء النقض أنه “خلافة المُشتري للبائع على الحقوق والواجبات المتولدة من عقد الإيجار تحدث بحكم القانون نفسه وبتمام البيع، غير متوقفة على علم المُستأجر، فلا يجري على هذه الخلافة حكم حوالة الديون ولا حكم الحلول محل الدائن بالوفاء له”.

(الطعن رقم 92 لسنة 3 قضائية – جلسة 22/11/1934 – مجموعة عمر – جـ 1 – صـ 496 وما بعدها).

 

5- محكمة النقض رسخّت في ذلك العديد من المبادئ القانونية:

حيث أكدت أن المادة 11 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1976 على أنه: “يجب تسجيل الايجارات والسندات التي ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، ويترتب على عدم تسجيلها أنها لا تكون نافذة في حق الغير فيما زاد على مدة تسع سنوات بالنسبة إلى الايجارات والسندات.

وهو ما يدل على أن عقد الإيجار إذا كان وارداَ على عقار وكانت مدته تزيد على تسع سنوات فإنه يجب لنفاده في حق الغير فيما زاد على هذه المدة أن يكون مُسجلاَ، وأنه يُعد من الغير في هذا الخصوص مشترى العقار الذى قام بتسجيل عقده قبل تسجيل عقد الإيجار طبقاَ لإجراءات وقواعد التسجيل التي نظمتها نصوص هذا القانون