عقوبة طبع ونشر عملة ورقية في ضوء القانون العراقي

عقوبة طبع ونشر عملة ورقية في ضوء القانون العراقي.

لقد جاء النص على تجريم هذه الأفعال في الفقرة /2 من المادة (285) عقوبات عراقي لتكملة للفقرة السابقة ، إذ أن هذه الفقرة يتطلب لانطباقها طبع أو نشر أو استعمال صور تمثل وجهاً أو جزء من وجه لعملة متداولة قانوناً في العراق أي انه العملة إذا كانت متشابهة من الوجهين فان مرتكب الجريمة يخضع لحكم الفقرة /1 من نفس المادة وليس لحكم هذه الفقرة .

كما نصت المادة (285) عقوبات في فقرتها /2 على (ويعاقب بالعقوبة ذاتها من طبع أو نشر أو استعمل للأغراض المذكورة في الفقرة المتقدمة وبغير ترخيص من السلطة المالية المختصة صوراً تمثل وجهاً أو جزءاً من وجه لعملة متداولة في العراق أو لورقة من الأوراق المصرفية المأذون بإصدارها قانوناً ) وعلة التجريم هي خطورة هذه الأفعال على الثقة العامة في العملة باعتبارها تمثل مرحلة متقدمة في مشروع قد يستهدف التقليد ، وقد يفضي إليه ،

فإذا كان أحد وجهي العملة قد طبع فان طبع الوجه الآخر يكفي لإتمام عملية التقليد وإذا كان جزء من هذا الوجه قد طبع فان إكمال طبعه وطبع الوجه الآخر محتمل ، وهذه الصورة يمكن استعمالها في الاحتيال على بعض المتعاملين ولهم الحق في حماية القانون(1). وقد عاقبت المادة (474) عقوبات أمريكي على طبع أو تصور أوراق مشابهة للعملة الورقية أو لأي جزء منها أو باع هذه المطبوعات(2) ،

وكذلك عاقبت المادة (144) عقوبات فرنسي على طبع أية عملة لها تشابه ولو من حيث الشكل مع العملات ذات التداول القانوني أو السندات المالية بحيث يمكن إن تقبل بدلاً من العملات أو السندات الصحيحة . وبهذا الشأن أيضاً نصت المادة (724) عقوبات إيطالي على تجريم إصدار أي نوع من الأوراق والمطبوعات سواء كان ذلك في جزء أو كل لورقة مالية أي سند ذا قيمة مالية(3).

وفي مصر فان الفقرة (2/204) مكرر عقوبات المضافة بالقانون المرقم 68 لسنة 1956 لا تستلزم لتجريم هذا الفعل ، أن تكون المطبوعة على درجة من المشابهة من شانها إيقاع الجمهور في الغلط كما هو الحال في الصور الأخرى من أفعال التزييف ، إذ أن مجرد طبع جزء من وجه عملة ورقية يكفي لقيام هذه الجريمة .

——————————————————————————————

1- د. محمود نجيب حسني ، المصدر السابق ، ص 188 . 

-2  Gorpus Juris، Op. Cit، p. 359.

3-  د. عادل حافظ غانم ، المصدر السابق ، ص105 ، هامش رقم (2) .

اترك تعليقاً