قضية تحليل المخدرات للسائقين.

تحليل المخدرات للسائقين من القضايا الشائعة اللي بتقابلنا كتير في الحياة العملية أثناء ممارسة شغلنا القضايا المتعلقة بتحليل المخدرات للسائقين علي الطرق ،إذ اصبحت وقائع تحليل المخدرات الشغل الشاغل لمحاكم الجنح والجنايات فعاده مايتم انشاء كمين مرور في اي مكان والقيام بإجراء تحليل المخدرات لسائقي السيارات

وذلك نفاذا لما جاء في نص الماده 66 من قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 الا وعند اكتشاف ان عينة تحليل المخدرات ايجابيه يتم عرض المتهم علي النيابة العامه وهي صاحبة القرار في إما اخلاء سبيل المتهم بدون كفاله واما حبس المتهم علي ذمة القضيه

فلايكون امام المتهم سوي استئناف قرار الحبس الاحتياطي في المواعيد القانونيه للاستئناف فيكون من شأن هذا الاستئناف اخلاء سبيل المتهم وتخفيض الكفاله ثم يتم عرض المحضر علي المحامي العام فيكون صاحب القرار في احالة الاوراق لمحكمة الجنح او الجنايات او حفظها ففي حالة احالة الاوراق لمحكمة الجنح أو الجنايات يتم الحضور امام المحكمه والدفع بالدفوع التاليه والتي نتحصل بها بفضل الله علي البراءه في جرائم القياده تحت تأثير مخدر(تحليل المخدرات):

وفيما يلي سنتناول أبرز الدفوع فى مثل تلك القضايا:-

١- بطلان القبض والتفتيش والاستيقاف وما تلاة من اجراءات لعدم وجود حالة من حالات التلبس.
٢- عدم الدستوريه فى إجبار وإكراه مواطن على التحاليل .
٣- الدفع بعدم الاطمئنان بكيفية اجراء التحليل لعشوائية العينه وأختلاط العينات بعضها البعض .
٤- الدفع بان محضر الضبط نموذج مطبوع ومعد سلفا .-
٥-عدم ثبوت القيادة تحت تأثير المخدر بالإضافة إلى عدم تحديد نسبة المخدر فى التحليل.
٦– عدم وجود تقرير نهائى صادر من مستشفى حكومى معتمد يثبت تأثير المخدر.
٧– مكتبية المحضر ان وجد وتعسف مامور الضبط القضائى.
٨– الدفع بحرمة الجسد وعدم جواز اجبار اى انسان للخضوع لمثل هذه التحاليل.
٩ – الدفع بعدم أخذ العينة من قِبل مختص حيث من قام بالتحليل عسكرى وليس طبيب.
١٠-عدم تحديد نوع المخدر ونسبته بالمخالفه لنص المادة رقم 263 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور والمعدل بالقانون رقم 121 لسنة 2008 :-حيث نصت على

( لمأمورى الضبط القضائى عند ضبط المخالفة فى حالات التلبس بقيادة مركبة ممن كان واقعاً تحت تأثير خمر أو مخدر أن يأمر بفحص حالة قائد المركبة بالكواشف السريعة الآستدلالية التى توفرها وازراة الداخلية بالاتفاق مع وزارة الصحة والسكان

وفقاً للضوابط التالية :

أ- استخدام الكواشف السريعة المعتمدة للكشف عن تعاطى خمر أو مخدر لمن يشتبه فى تعاطيه لآى منها من قائدى المركبات .
ب- اعتبار نتيجة الكواشف التى يتم استخدامها سواء للخمور والمخدرات نتيجة استدلالية
ج- فى حالة ايجابية العينة سواء للخمور والمخدرات يتم الحصول على عينة بول من الشخص .
د- يتم وضع تلك العينات فى عبوات محكمة الغلق علي أن ترسل لمعامل وزارة الصحة خلال ثلاثة ايام .
ه – تقوم معامل وزارة الصحة والسكان بتحليل العينة طبقاً لنوع الخمور والمخدرات التى ثبت ايجابيتها وفقاً للمعايير والنسب الدولية المتعارف عليها فى هذا الشأن .

يتم ارسال نتيجة التحليل خلال 72 ساعة من استلام العينة. تلك أبرز الدفوع في مثل تلك القضايا ،

ولقد حددت محكمة النقض فى حكمين حديثين لها ضوابط استيقاف رجال الشرطة لسائقى السيارات وأخذ عينات من البول لتحليلها وبيان ما إذا كان السائق يتعاطى المواد المخدرة من عدمه، مؤكدة بطلان القبض على السائقين وأخذ عينات البول منهم لتحليلها «لمجرد الاشتباه» فى تعاطيهم المخدرات، دون توافر شروط حالة التلبس أو صدور إذن قضائى.

ففى الحكم الأول قضت المحكمة ببراءة سائق استوقفه رجال الشرطة «لمجرد الاشتباه فى عدم اتزانه وضعف إدراكه» وأجروا تحليلا لعينة من بوله جاءت نتيجتها إيجابية، فأحيل للمحاكمة بتهمة قيادة المركبة تحت تأثير مخدر، الواردة بالمادة 66 من قانون المرور، وحكم عليه بالحبس مع الشغل 6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات.

وقالت المحكمة فى حيثياتها إن «وقائع القضية أثبتت عدم قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة كما هو معروف قانونا، أو صدور إذن من السلطة المختصة، وهو ما يصم جميع الإجراءات التى اتخذها رجال الشرطة بالبطلان والانحراف فى استعمال السلطة، فلا يعتد بها ولا بالأدلة المترتبة عليها، تطبيقا لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل».

واستندت المحكمة إلى المادة 12 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان التى تحظر التدخل التعسفى فى الحياة الخاصة أو الأسرة أو المسكن أو الحملات على الشرف أو السمعة، والمادة 54 من الدستور الحالى التى تعتبر الحرية الشخصية حقا طبيعيا وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.

وشددت المحكمة على أن «أى قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان، لا يجوز إجراؤه إلا فى حالة من حالات التلبس المعرفة قانونا أو بإذن من السلطة المختصة»

مشيرة إلى أنه «ينبغى على المحاكم ألا تقر القبض أو التفتيش الذى يحصل على اعتبار أن المتهم فى حالة تلبس، إلا إذا تحققت من أن الذى أجراه قد شهد الجريمة أو أحس بوقوعها بطريقة يقينية لا تحتمل شكا أو تأويلا، ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأها عن طريق النقل من الغير…. وأن تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع».

أما الحكم الثانى انتهى بتأييد إدانة سائق وحبسه سنة مع الشغل وغرامة 10 آلاف جنيه، بعدما استوقفته الشرطة بالبحيرة وتم إجراء تحليل بول له أثبت أيضا تعاطيه الحشيش والترامادول، بالمخالفة للمادة 66 من قانون المرور.

وفى هذه الحالة تبين للمحكمة وهى تقدر الحالة التى استوقف المتهم عليها؛ توافر حالة التلبس بأن «وضع السائق نفسه موضع الريب والشبهة على نحو يبرر استيقافه، ولما بدا عليه من علامات تدل على أنه تحت تأثير المخدر، وموافقته على إجراء التحليل وتقديم عينة من بوله طواعية للفحص».

وذكرت المحكمة أن اطمئنان محكمة الموضوع (أول درجة) لأقوال الشهود وصحة تصويرهما للواقعة يحسم الجدل الموضوعى حول تقدير الدليل، لأنه لا يجوز مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض.

وأشارت المحكمة إلى أن ضبط المخدر نفسه ليس ركنا لازما لتوافر جريمة حيازته أو إحرازه، ويكفى أن يثبت بأى دليل كان أن الحيازة قد وقعت فعلا، وهو فى هذه الحالة إيجابية عينة البول المأخوذة طواعية من المتهم.