قطوف قانونية حول الشيكات في القوانين المصريه

 

بعد مضى اكثر من ست سنوات على سريان احكام الشيك فى قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 و تعديلاتة بمقتضى القانون رقم 156 لسنة 2004 اعتبارا من 1 / 10 / 2005 و ذلك بانتهاء الفترة الانتقالية للتطبيق التى قررها المشرع منذ صدور هذا القانون ، أصبح من الواجب بيان بعض هذه الاحكام فى ايجاز ، للتأكيد على ان الشيك يجب ان يكون محرر على نمازج البنك و إلا كان باطلا ، و بذلك اصبح الشيك المكتبى او الخطى لا يعتبر شيكا ، و الأهم هو ان الشيك قد اصبح مستحق الوفاء يوم تقديمة و بمجرد الاطلاع علية ، اعمالا لقاعدة ان الشيك اداة وفاء يقوم مقام النقود و ليس اداة ائتمان ، و بالتالى اذا قدم الشيك للبنك المسحوب علية للوفاء قبل اليوم المبين فية كتاريخ لاصدارة وجب وفاؤه فى يوم تقديمة للبنك ، و ذلك باستثناء الشيكات الحكومية و الشيكات المسطرة فلا تدفع قيمتها إلا فى التاريخ المبين بها كتاريخ لاصدارها طبقا لنص المادة 503 من قانون التجارة

هذا فضلا عن ان الشيك قد اصبح من الواجب تقديمة للبنك للوفاء فى خلال ستة أشهر من التاريخ المبين فيه اذا كان الشيك مسحوبا فى مصر و مستحق الوفاء فيها ، و فى خلال ثمانية أشهر اذا كان الشيك فى أى بلد آخر خارج مصر و مستحق الوفاء فيها ، و يترتب على انقضاء مواعيد تقديم الشيك سقوط الحماية الجنائية أى انتفاء المسئولية الجنائية فى حالة عدم وجود مقابل وفاء للشيك قابل للصرف لدى البنك المسحوب علية ، و لكن يلزم التنويه إلى انة لا يجوز للبنك الامتناع عن الوفاء به متى كان لديه مقابل وفاء و لو انقضى ميعاد تقديم الشيك طبقا لنص المادة 506 من القانون ، و ذلك طالما لم يسقط الحق فى الرجوع على البنك بالتقادم ، لأن دعوى حامل الشيك على البنك المسحوب علية تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ تقديمة للوفاء او من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمة ، علما بانة تتقادم دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب ( مصدر الشيك ) او المظهرين بمضى سنة من تاريخ تقديم الشيك للوفاء او من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمة طبقا للمادة 531 من القانون

و الجدير بالذكر ان انواع الشيك كما يلى :
1 – شيك اسمى يصدر لشخص مسمى ، و يتم تداولة سواء نص فيه على شرط ( لأمر ) او لم ينص فانة يكون قابلا للتظهير ( و هو التوقيع على ظهر الشيك حيث يحق لحامل الشيك بعدئذ ان يملأ البياض بكتابة أسمة او أن يظهر الشيك من جديد لشخص آخر و هكذا ) .
2 – شيك لحاملة و هو المنصوص فيه على عبارة ( او لحاملة ) او الشيك الذى لا يذكر فيه اسم المستفيد ، و يتم تداولة بمجرد التسليم.
3 – شيك غير قابل للتداول و هو الشيك المكتوب فيه عبارة ( ليس للأمر ) او ( غيرقابل للتداول ) و هو لا يجوز تظهيرة و لا يدفع إلا للمستفيد الذى تسلمة مقترنا بهذا الشرط طبقا للمادة 477 من القانون.
4 – الشيك المسطر و هو ذات الشيك العادى و يتحول إلى شيك مسطر بقيام الساحب ( مصدر الشيك ) بوضع خطين متوازين على صدر الشيك ، و هو لا تدفع قيمتة إلا فى التاريخ المبين به كتاريخ لاصدارة ، و ايضا لا يتم وفائه إلا إلى البنك او إلى أحد عملائه ، و قد هدف القانون من هذه الوسيلة حماية المستفيد ( حامل الشيك ) من مخاطر سرقة الشيك او ضياعة

هذا و كان العمل المصرفى يعرف الشيك مقبول الدفع و هو شيك عادى يبصم بخاتم مقبول الدفع من البنك المسحوب علية ، و يتم تجنيب القيمة لذمة المستفيد حتى سقوط الحق بالتقادم بعد مضى ثلاث سنوات ، غير ان قانون قانون التجارة الجديد قرر فى المادة 482 انة لا قبول فى الشيك ، فاذا كتبت علية صيغة القبول أعتبرت كأن لم تكن ، إلا انة أجاز تقديم الشيك للبنك المسحوب علية للتأشير علية بالاعتماد ، و حينئذ يظل مقابل وفاء الشيك مجمدا لدى البنك إلى حين إنتهاء ميعاد تقديم الشيك ( ستة أشهر من التاريخ المبين بالشيك ) ، كما اصبح من حق المستفيد التقدم للبنك المسحوب علية لاعتماد الشيك

و تجدر الاشارة بان وفاة الساحب ( مصدر الشيك ) او فقدانة الاهلية او افلاسة بعد اصدار الشيك لا يؤثر فى الاحكام التى تترتب على الشيك طبقا لنص المادة 508 من القانون ، و يلزم ايضا بيان انة قد أصبح من الجائز التصالح فى جرائم الشيك و يترتب علية انقضاء الدعوى الجنائية ، بل و تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة اذا تم التصالح اثناء تنفيذها ، و لو بعد صيرورة الحكم باتا طبقا لنص المادة 534 من القانون ، و قد صدر كتاب دورى رقم 4 لسنة 1999 من المستشار / النائب العام فى هذا الخصوص بالتعليمات الواجب اعمالها بناء على احكام هذا القانون