لا وجه لإقامة الدعوى وأمر الحفظ وتوضيح الفرق بين هذه الأمور قانونا

لا وجه لإقامة الدعوى وأمر الحفظ وتوضيح الفرق بين هذه الأمور قانونا 

أولا : جهة الإصدار :
كلا الأمرين يصدران من النيابة العامة و هي صاحبة الاختصاص في كافة المحاضر والشكاوي التي يتم طلب تحريكها عن طريق الأفراد أو عن طريق الأشخاص المعنوية.
أمر الحفظ يصدر من عضو نيابة بدرجة وكيل نيابة
ويصدر الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى في الجنايات من رئيس نيابة ولا يكون نافداً إلا بعد التصديق عليه من النائب العام .
أما الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الصادر في الجنح والمخالفات فيجوز صدوره من عضو نيابة بدرجة وكيل نيابة ، وللنائب العام حق إلغاءه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الصدور.

ثانياً : طبيعة الأمرين:
أمر الحفظ ذوطبيعة إدارية وعليه يجوز العدول عنه في أي وقت وهو عبارة عن ختام إجراءات الاستدلال التي جمعت ، أما الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى فهو ذوطبيعة قضائية ولا يجوز العدول عنه إلا إذا ظهرت أدلة جديدة ( شهادة شهود أو تقديم أوراق لم تعرض على النيابة من قبل تقوي الأدلة التي كانت غير كافية).
المادة – 197 من قانون الإجراءات الجنائية
الأمر الصادر من قاضى التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى يمنع من العودة إلى التحقيق إلا إذا ظهرت دلائل جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية .

ويعد من الدلائل الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التى لم تعرض على قاضى التحقيق أو غرفة المشورة ويكون من شأنها تقوية الدلائل التى وجدت غير كافية أو زيادة الإيضاح المؤدى إلى ظهور الحقيقة
ولا تجوز العودة إلى التحقيق إلا بناء على طلب النيابة العامة .

ثالثاً : تسبيب الأمر والتظلم منه أو الطعن عليه:
الأمر بان لا وجه لإقامة الدعوى يجب أن يكون مسبب ، كما أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى يجوز الطعن عليه بالاستئناف لأنه ذو طبيعة قضائية هذا بخلاف أمر الحفظ .
الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى يقطع التقادم بخلاف الأمر بالحفظ .

ومن أهم النتائج المترتبة على هذه الفروق بين الأمر بالحفظ والأمر بان لا وجه هو في حالة صدور قرار من النيابةالعامة بان لا وجه لإقامة الدعوى ولم يلغى من النائب العام فلا يجوز للنيابة العامة أن تحقق في ذات الواقعة مرة أخرى و تقديم المتهم للمحاكمة وإذا فعلت ذلك تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى .

ويلوح في الأفق سؤال … كيف يطعن على قرار الأمر بان لا وجه لإقامة الدعوى أمام محكمة الاستئناف والدعوى في الأصل لم ترفع أمام المحكمة الابتدائية .
جواب ذلك أن الطعن بالاستئناف هنا جاء بنص القانون المادة رقم 162 إجراءات جنائية (للمدعى بالحقوق المدنية إستئناف الأوامر الصادرة من قاضى التحقيق بأن لاوجه للإقامة الدعوى(المادة -165- يحصل الإستئناف بتقرير فى قلم الكتاب)
المادة -166- ( معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 ، ثم إستبدلت بالقانون 145 لسنة 2006 )

يكون ميعاد الإستئناف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة إلى النيابة العامة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة إلى باقى الخصوم….).
وبالتالي هذا الطريق رسمه المشرع وعليه لا يجوز الطعن على قرار النيابة إلا أمام محكمة الاستئناف.
وميعاد استئناف الأمر بان لا وجه لإقامة الدعوى هو عشرة أيام من تاريخ إعلان الأمر للخصــوم .

ولكن … متى تقرر النيابةالعامة في القضية بأن لا وجه لإقامة الدعوى ومتى تأمر بالحفظ؟؟
أذا تدخلت النيابة في التحقيق سواء بأن حققت مع المتهم أو صدر أذن منها لمأمور الضبط القضائي بالتفتيش مثلا ..وتوصلت فيما توصلت إليه بانتفاء التهمة أوبأن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو أن الأدلة غير كافية فيكون في هذه الحالةالقرار الصادر من النيابة بان لا وجه لإقامة الدعوى .

أما إذا اكتفت النيابة العامة بمحضر الشرطة (محضر جمع الاستدلالات) ولم تباشر التحقيق بمعرفتهاورأت من خلال المحضر أن الفعل لا يشكل جريمة أو الأدلة غير كافية لإدانة المتهم فتأمر بحفظ المحضر .

اترك تعليقاً