مراحل الأمر الجزائي في ضوء القانون العراقي

مراحل الأمر الجزائي في ضوء القانون العراقي.

اولاً – مرحلة التحقيق الابتدائي :

وهو هو القرار الذي يصدره قاضي التحقيق – بالغرامة – كتابة على أوراق الدعوى دون ان يتخذ قراراً بإحالة القضية الى محكمة الموضوع استناداً لاحكام المادة ( 134/د الاصولية ) في جرائم المخالفات التي لم يقع فيها طلب بالتعويض او برد المال وكان الفعل ثابت على المتهم.

ولا ينفذ الحكم الصادر بالحبس في حالة عدم دفع الغرامة استناداً لاحكام المادة( 93 / 2 عقوبات) الا بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية وهذا ما جاءت به الجملة الأخيرة من الفقرة ( 2 من المادة 134 ) بدلالة المادة 282 الاصولية على ان يقدم المحكوم عليه بالإمر الجزائي كفيلاً ضامناً بالحضور لتنفيذ عقوبة الحبس متى طلب منه ذلك والا نفذت عليه العقوبة فورا ً

ولم ينص المشرع في المادة اعلاه على طريق الاعتراض على الامر الجزائي الصادر في مرحلة التحقيق الابتدائي كما نص على ذلك في الامر الجزائي الصادر في مرحلة المحاكمة. مما يؤكد ان الامر الجزائي الصادر في مرحلة التحقيق الابتدائي يطعن فيه فقط بطريق التمييز.

نموذج امر جزائي صادر من قاضي تحقيق

لدى تدقيق الأوراق التحقيقه تبين أن المتهم س اعترف بتناوله ماده الخمر وقد ألقي القبض عليه وهو في حالة سكر بين في الشارع العام وقد تأييد ذلك بالتقرير الطبي المرقم…. والصادر من مستشفى …..عليه فإن الأدلة تكفي لأدانه المتهم

وفق المادة 368 عقوبات وتحديد عقوبة بمقتضاها عليه قررت الحكم على المتهم بغرامه ماليه قدرها 150 إلف دينار وفي حالة عدم الدفع حبسه حبسا بسيطا يوم واحد عن كل 50 إلف دينار من مبلغ الغرامة أعلاه بموجب المادة 93 /2 عقوبات .

على أن ينزل مبلغ قدره 50 إلف عن كل يوم قضاها المتهم في التوقيف وبما أن المتهم موقوف منذ تاريخ …..أي لمده 3 أيام عليه فإنه استوفى مبلغ الغرامة . عليه قررت إخلاء سبيله من التوقيف حالاً ما لم يكن مطلوبا عن قضايا أخرى استنادا للمواد 134/د الأصولية

ثانياً – مرحلة التحقيق القضائي :

هو القرار الذي تصدره محكمة الجنح كتابة على أوراق الدعوى دون اللجوء إلى إجراءات المحاكمة العادية ودون تحديد جلسة لمحاكمة المتهم في جرائم المخالفات التي لا يوجب فيها القانون الحبس أو إن طلبا برد المال أو التعويض لم يرد فيها أيضاً وان الفعل ثابت على المتهم استنادا لاحكام المادة 205 الاصولية ان مضمون الامر الجزائي يتجسد اساساً بعقوبة الغرامة والعقوبات الفرعية الاخرى.

اما اذا ثبت للمحكمة ان الادلة لا تكفي لثبوت ارتكاب المتهم الفعل المسند اليه او القانون لا يعاقب عليه فتصدر امراً بالإفراج عنه. ويلاحظ ان المحكوم عليه بالإمر الجزائي اذا لم يعترض عليه قانوناً او قررت المحكمة رد الاعتراض فيكون القرار باتاً لا يجوز الطعن فيه بالطرق القانوني للطعن .

اما اذا اعترض وقبلت المحكمة اعتراضه فإن القرار الصادر من المحكمة بنتيجة المحكمة يطعن فيه بالطرق القانونية.

اترك تعليقاً