مسألة إسفار مراقبة الأحاديث التليفونية عن جرائم غير الصادر الإذن بالمراقبة بشأنها

مسألة إسفار مراقبة الأحاديث التليفونية عن جرائم غير الصادر الإذن بالمراقبة بشأنها.

(١) يثور كثيرا في العمل أن تأذن النيابة العامة بمراقبة اتصالات (س)مع(ص)وأثناء تنفيذ الأذن يتصل ((أ))(بسين) او ( ص) ويتضح أنه مساهم معهم في الجريمة المأذون بالتنصت من أجلها أو أنه ضالع في جريمة أخري فتامر النيابة العامة بمراقبة إتصالات((أ)).فهل يعد الأذن الجديد بمراقبة إتصالات((أ))باطل لابتنائة علي معلومات متحصل عليها من تنصت غير مشروع بسند أن نطاق الأذن كان مراقبه اتصالات(س)و(ص) وأن((ا))صاحب الحظ التعس جاء عرضا؟

(٢) وبالرجوع إلي نص المادة ٥٠ من قانون الإجراءات الجنائية نجد أنها نصت علي انه لا يجوز التفتيش الا للبحث عن الجريمة التي يجري التحقيق بشأنها ولكن إذا ظهرت عرضا جريمة أخري جاز ضبطها. ولقد طبقت محكمة النقض هذا النص بشأن مراقبة المحادثات فقضت بأن اكتشاف جرائم عرضا ومتهمين آخرين أثناء التنصت علي المحادثات المأذون بها إجراء مشروع ومتي ثبت أن احد أطراف المحادثة الملتقطة مصادفتا قاض مرتشي وصدر إذن مجلس القضاءالأعلى بإستمرار التنصت يكون صحيحا مادام أن نيابه أمن الدولة العليا هي من قامت بتنفيذ إذن المجلس بالتنصت بمعاونه رجال الرقابه الاداريه. وجاء بهذا الحكم انه.

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانتفاء ولاية الرقابة الإدارية على أعمال القضاء في قوله : ” لما كان الثابت في الأوراق أن الشاهد الأول ….عضو هيئة الرقابة الإدارية – بعد أن تأكد له من تحرياته السرية أن ….. السابق محاكمته – قد اعتاد على تقديم عطايا على سبيل الرشوة لبعض العاملين بالبنوك والأحياء مقابل إنجاز مصالحه لدى تلك الجهات فقد استصدر بتاريخ ….إذناً من نيابة أمن الدولة العليا بمراقبة وتسجيل الحوارات والمحادثات التليفونية التي تجرى فيما بين سالف الذكر وبعض الموظفين العموميين

وأنه أثناء تنفيذه ذلك الإذن والأذون المتتابعة واللاحقة عليه قام بتسجيل العديد من المحادثات الهاتفية ثبت له منها ومن التحريات التي أجريت على أثرها أن سالف الذكر قد درج على تقديم الرشوة لبعض موظفي تلك الجهات فضلاً عن بعض المستخدمين بالمحاكم والنيابات بوساطة …– السابق محاكمته – وبناء على ذلك استصدر إذناً من النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية التي تجرى على الهواتف الخاصة بالأخير ونفاذاً لذلك الإذن تم تسجيل مكالمات دارت بين …..ومستخدم الهاتف رقم ….. وهواتف أخرى من جانب وبين الأخير و ….تدور في مضمونها بالسعي نحو إنجاز مصالح لدى بعض الجهات ل … وآخرين

وما إن علم أن ذلك الهاتف يخص المتهم الأول الذي يعمل قاضياً بادر وعرض الأمر على نيابة أمن الدولة العليا لاتخاذ إجراءاتها حيث قامت النيابة بعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى الذي أذن بتاريخ ….للنيابة العامة بتسجيل المحادثات الهاتفية للمتهم الأول على أن يحرر محضراً بالإجراءات يعرض عليه فإنه من باب اللزوم الفعلي والمنطقي أن الإذن قد شمل صراحة التسجيل والاستماع ،

ولما كانت النيابة العامة قد اتخذت إجراء التسجيل والاستماع وأثبت كل ذلك بتفاصيله في محضرها المؤرخ ….. وتم لها عرضه على مجلس القضاء الأعلى بطلب اتخاذ إجراءات التحقيق مع المتهم الأول وقد صرح المجلس للنيابة بذلك مما مفاده أن نيابة أمن الدولة العليا هي الجهة الوحيدة التي قامت دون غيرها بكافة الإجراءات قبل المتهم وأن عضو هيئة الرقابة الإدارية لم يباشر أي إجراء قبله الأمر الذي يكون هذا الدفع قد أقيم على غير سند من الواقع والقانون متعيناً الالتفات عنه ” .

لما كان ذلك ، وكانت طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى نيابة أمن الدولة المأذون لها بإجراءات تسجيل المحادثات الهاتفية تجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فلها أن تستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم بحيث يكونون تحت إشرافها وهو الحال في الدعوى المطروحة . لما كان ما تقدم ، وكان ما رد به الحكم على الدفع سليماً وسائغاً لاطراحه ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم.

(الطعن رقم 6202 لسنة 79 جلسة 2010/02/21) .

اترك تعليقاً