مقارنة بين الشيك والكمبيالة في ضوء النظام السعودي

 

لا شك أن الشيك يشبه الكمبيالة في كثير من خصائصها كما أنه يختلف عنها في بعض خصائصه وفيما تقدم لنا يتضح أن الشيك يشبه الكمبيالة فيما يلي :
أ- افتراض وجود ثلاثة أطراف هي الساحب والمسحوب عليه والمستفيد في الغالب .
ب- وجود علاقتين حقوقيتين إحداهما بين الساحب والمسحوب عليه وهي الرصيد الدائن وهو ما يسمى بمقابل الوفاء . الثانية بين الساحب والمستفيد وهي وصول قيمة الكمبيالة أو الشيك .
ج-قدرتهما على القيام بتسوية ما يرتبانه من علاقات قانونية بين المتعاملين بهما بعملية وفاء واحدة .

ويختلف الشيك عن الكمبيالة فيما يلي :
أ- أن الشيك يسحب عادة على مصرف ويندر أن يسحب على فرد عادي أو مؤسسة غير مصرفية في حين أن الكمبيالة تسحب على أي جهة أو فرد أهل للالتزام بها .
ب- أن الشيك واجب الدفع دائما لدى الاطلاع عليه ولا يجوز تأجيل دفعه بينما يغلب على الكمبيالة ألا تكون مستحقة الوفاء عند الاطلاع وإنما يجب وفاؤها بعد وقت يجرى تعيينه فيها .
ج- يشترط لسحب الشيك أن يكون المسحوب عليه مدينا للساحب بما لا يقل عن قيمته فإن سحب شيك على غير مدين به اعتبر ذلك جريمة توجب العقوبة وتبقى للشيك قيمته المالية في ذمة ساحبه .
وعليه فإنه لا يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الشيك بالقبول لأنه طالما كان مستكملا لشروط اعتباره وكان واجب الدفع على المسحوب عليه رضي ذلك أم سخط وإلى هذا تشير المادة (100 ) من نظام الأوراق التجارية السعودي حيث تقول :
لا يجوز للمسحوب عليه أن يوقع على الشيك بالقبول وكل قبول مكتوب عليه يعتبر كأن لم يكن ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الشيك باعتماده ، وتفيد هذه العبارة وجود مقابل في تاريخ التأشير ولا يجوز للمسحوب عليه رفض اعتماد الشيك إذا كان لديه مقابل وفاء يكفي لدفع قيمته ويعتبر توقيع المسحوب عليه على صدر الشيك بمثابة اعتماد . اهـ . على أن كثيرا من علماء الاقتصاد يرون أن التفرقة بينهما عسيرة في حال ما إذا كان ساحب الكمبيالة دائنا للمسحوب عليه بقيمتها وكان النص فيها على الدفع حال الاطلاع .