تحديد مدة الإيجار في حياه المستأجر وورثته – حكم محكمة النقض

تحديد مدة الإيجار في حياه المستأجر وورثته 

 

أصدرت محكمة النقض، حكماَ مهماَ رسخت فيه لعدة مبادئ بشأن مدة عقد الإيجار، قالت فيه: «إن تحديد مدة الإيجار بحياة المستأجر-المطعون ضده – وورثته من الدرجة الأولى، وأثره اعتباره غير محدد المدة ومن ثم انعقاده للمدة المحددة لدفع الأجرة وانقضائه بتنبيه أحد المتعاقدين على الآخر عملاً بمادة 563 مدنى».

صدر الحكم فى الطعن المقيد برقم 6590 لسنة 79 ق جلسة 24/5/2017، من الدائرة المدنية والتجارية الأربعاء «أ» إيجارات، برئاسة المستشار حسنى عبد اللطيف، وعضوية المستشارين ربيع محمد عمر، ومحمد شفيع الجرف، ومحمد منشاوى بيومى، وخالد فاروق عبد الهادى، وبحضور رئيس النيابة مصطفى كامل، وأمانة سر عاطف أحمد خليل.

الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة أقاموا على المطعون ضده الأول الدعوى رقم «…» لسنة «…» أمام محكمة دمياط الإبتدائية بطلب الحكم بطرده من العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالوا بياناَ لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1998 استأجر المطعون ضده الأول من مورثهم محل النزاع لاستعماله لأغراض مهنية وتجارية بأجرة شهرية مقدارها خمسون جنيهاَ، وإذ كانت مدة عقد الإيجار سالف الذكر غير محددة حيث دون بالعقد أن مدة الإيجار مدى حياة المستأجر وورثته من الدرجة الأولى، وإذ امتنع المطعون ضد الأول عن تسليم العين رغم إنذاره، فقد أقاموا الدعوى، حكمت المحكمة بطلبات، واستأنف المطعون ضده الأول.

المقرر – فى قضاء محكمة النقض
أن النص فى المادتين 558، 563 من القانون المدنى يدل على أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار وأعتبر المدة ركناَ فيه، وأنه إذا عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهى فيه الإيجار أو تعذر إثبات المدة المدعاة أو عقد لمدة معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجازة على وجه التحديد كان ربط انتهاءها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع تعين اعتبار العقد منعقداَ للفترة المعينة لدفع الأجرة، ويكون لكل من المتعاقدين الحق فى إنهاء العقد بعد التنبيه على الأخر بالإخلاء فى المواعيد المبينة بنص المادة 563 سالفة الذكر والتى جاء النص فيها صريحاَ بما يتعين تطبيقه ولا محل للقول بأن العقد ينعقد لمدة يحددها القاضى تبعاَ لظروف وملابسات التعاقد أو أن الإيجار ينتهى بوفاة المستأجر أو بإنقضاء ستين عاماَ على إبرام عقد الإيجار قياساَ على أحكام الحكر إذ لا محل للإجتهاد أو القياس وهناك نص قانونى بحكم الواقعة.

ولئن كان لمحكمة الموضوع – بحسب «المحكمة» – السلطة التامة في تفسير العقود والاتفاقات واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تفسيرها لها سائغاَ وأوفى بمقصود العاقدين وظروف التعاقد، مؤدياَ إلى النتيجة التى انتهت إليها وبما يكفى لحمل قضائها – لما كان ذلك، وكان الثابت من صورة عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 1/5/1998، الذي يخضع النزاع في شأنه لأحكام القانون المدني أنه تضمن فى البند الأول منه أن مدة الإيجار طيلة حياة المستأجر وورثته من الدرجة الأولى ومن ثم فإنه مع وجود هذا البند لا يعرف على وجه التحديد تاريخ انتهاء الإجارة، وبالتالى يضحى هذا العقد من العقود غير محددة المدة ويعتبر منعقداَ للفترة المعينة لدفع الأجرة وهى شهر ويكون لأي من المتعاقدين الحق في إنهائه إذ نبه على المتعاقد الأخر إعمالاَ لنص المادة 563 انفة البيان.

اترك تعليقاً