خطوط عريضة في مضمون دعوى الحيازة في القانون المدني المصري 

خطوط عريضة في مضمون دعوى الحيازة في القانون المدني المصري 

 

دعاوى الحيازة جعلت لحماية الحيازة فى ذاتها دون النظر لما إذا كان الحائز يملك الحق الـذى يحوزه أو لا يملكه
ــ فلا مجال فى دعاوى الحيازة للتطرق لبحث الملكيـــــة حيث أن مجال ذلك هـو دعوى الإستحقاق
وكل ما يطلب فى دعوى الحيازة
– هو أن يثبت الحائز حيازته للحق الذى يحوزه فيستطيع إذا فقدت أو نزعت منه عنوة أو خلســـة أن يسترد حيازتــــه
ــ أو يدفع عنها الإعتداء أو التهديد بدعوى منع التعرض،
ــ وإذا لم تتعرض حيازتـه للتهديد أو الإعتداء ولكنها توشك أن تتعرض لذلك من جراء أعمال بدىء بها ولم تتم فإنه يستطيع وقف هذه الإعمال عن طريق دعوى وقف الأعمال الجديدة .

وفى ذات السياق فإن دعاوى الحيازة تنصــــرف إلى الحقوق العينية الأخـــرى التى تكون محل الحيازة كحق الإنتفاع وحق الإرتفاق وغيرها من الحقوق العينية .
فدعاوى الحيازة لا تحمى حيازة المنقول نظــرا لأن المنقول ليس له مستقر ثابت كالعقار ــ فيد الحائز للمنقول تختلط بيد المالك ومن ثم إختلطت الحيازة فى المنقول بالملكية .

فهناك 3 عاوى للحيازة فى القانون المدنى وهى :
1 – دعوى منع التعرض.
2 – دعوى إسترداد الحيازة.
3 – دعوى وقف الأعمال الجديدة.

1 – دعوى منع التعرض
دعــــوى منع التعرض من أهم دعاوى الحيازة وهى دعـــوى الحيازة الرئيسيـــــة وهى تحمى الحيازة الأصلية ( الحيازة القانونية ) وهى تحمى الحيازة مــن الإعتداء أو التهديد ســواء كان التعرض مادى أو تعرض معنوى، والتعرض المادى هــو الـــذى يتبعـــه حرمان الحائز مـــن حيازته أو تعطيل إنتفاعـه بها مثل دخول المدعى عليه فى أرض يحوزها المدعى دون إذنه أو إقامة المدعى عليه حائط أو بناء فى أرض يسد به مطلا لجاره أو رعى المدعى عليه مواشيه فى أرض المدعى دون إذنه ومروره فيها مدعيا أن له حق عليها بحق إرتفاق بالمرور .
والتعرض المعنوى أو التعرض القانونى هو الذى يحدث فيه تصرف قانونى من المدعى عليـه يتضمن منازعتـــه للمدعى فى حيازته مثلما يقــــوم المدعى عليه بإرسال إنذار إلى المستأجر منبها عليه دفع الأجرة له مما يكون معه هذا التصرف تعرضا لحيازة المدعى المؤجر للعين .
المادة ( 961 ) مدنى: من حاز عقارا وإستمر حائزا له سنـــة كاملة ثم وقع له تعرض فى حيازتـــه جاز أن يرفع خلال السنة التالية دعوى منع التعرض .
وبالتالى يشترط لقبول دعوى منع التعرض ما يلى :
1 – أن يكون الحائز حائـــز لحساب نفســـــه وليس لحساب الغـير ــ وبالتالى لا يكون للحائــز العرضى حق إقامة دعوى منع التعرض.
2 – أن تكون حيازته قد إستمرت سنة كاملة دون إنقطاع.
3 – أن تكون حيازته هادئة وواضحة.
4 – أن لا يكون قد إكتسب حيازته بفعل من أفعال العنف المادى أو الإكراه.
5 – أن ترفع دعوى منع التعرض خلال سنة من وقت حدوث التعرض.
6 -أن يكون العقار أو الحق العينى محل الحيازة مما يجوز تملكه بالتقادم .

2 – دعوى إسترداد الحيازة
إذا نزعت حيازة الحائز عنوة أو خلسـة فإن حماية هذه الحيازة تكون بدعوى إسترداد الحيازة وطبقا للمادة ( 958 ) فقد نصت على :
1 – لحائز العقار إذا فقد الحيازة أن يطلب خلال السنــــة التالية لفقدها ردها إليه فإذا كان فقد الحيازة خفية بدأ سريان السنة من وقت أن ينكشف ذلك.
2 – يجوز أيضا أن يسترد الحيازة من كان حائزا بالنيابة عن غيره.
وتنص المادة ( 959 ) مدنى على :
1 – إذا لم يكن من فقد الحيازة قد مضت على حيازته سنـة وقت فقدها فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا مـــن شخص لا يســــتند إلى حيازة أحق بالتفضيل والحيازة الأحـــق بالتفضيل هـى الحيازة التى تقوم على سند قانونى فإذا لم يكن لدى أى من الحائزين ســند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هى الأسبق فى التاريخ .
2 – أما إذا كان فقد الحيازة بالقوة فللحائز فى جميع الأحوال أن يسترد خلال السنة التاليــة حيازته من المعتدى .
وعلى ضـــوء النصوص القانونية المتعلقة بدعوى إسترداد الحيازة ــ فليس من الضرورى ان يكون الحائز حائز أصلى”أى حائز لحساب نفســـه” بل يجــوز للحائز العرضى وهـــو الحائز لحساب الغير أن يكـون مدعيا فى دعــــوى إسترداد الحيازة خلافا لدعــــوى منـــع التعرض ــ وتأسيسا على ذلك يجـــوز لصــاحب حق الإنتفاع أو الدائن المرتهن أو المســتأجر أو الحارس القضائى أن يرفع دعــوى إسترداد الحيازة كما يجوز لمن قامت حيازتـه على أعــمال التسامح “وهو كالحائز العرضى المفتقد للركن المعنوى” وليس لديه إلا السيطرة المادية فلـه أن يرفع دعوى الإسترداد ــ وكذا من كانت حيازته مستندة إلى ترخيص مـن الجهة الإدارية فى الإنتفاع بعقار فله أن يرفع هو الاخرى دعوى إسترداد الحيازة .
وفى جميع الأحوال لا يشترط فى دعوى الإسترداد حسن نية الحائز وذلك خلافا لدعــــوى منع التعرض .

3 – دعوى وقف الأعمال الجديدة ويقصد بها منع الشروع فى أعمال تكون تعرضا لو تمت.
وتنص المادة ( 962 ) مدنى على :
من حاز عقارا وإستمر حائزا له سنة كاملـــة وخشى لأسباب معقولة التعرض له مـــن جــراء أعمال جديدة تهدد حيازته كان له أن يرفع الأمر إلى القاضى طالبا وقف هذه الأعمال بشرط ألا تكون قد تمت ولم ينقض عام على البدء فى العمل الذى يكون من شأنه أن يحدث الضرر .
وبالتالى يشترط :
1 – أن تكون هذه الأعمال قد بدأت ولكنها لم تنتهى ــ وإلا تعتبر تعرض .
2 – أن تكون هـــــذه الأعمال قد بدأت فى عقارالمدعى عليه لا عقار المدعى وإلا تعتبر أيضا تعرض .
3 ـ حيازة قانونية لمدة سنة سابقة على بدء الأعمال الجديدة .
4 – حيازة لحساب الحائز نفسه وليس لحساب الغير .
5 – حيازة مستمرة وواضحة وخالية من العيوب .
6 – ترفع خلال سنة من وقت بدء الأعمال الجديدة ــ وإن كانت الأعمال متعاقبة فتسرى المدة من وقت البدء فى أول عمل منها .
فالأعمال التى يؤديها أهل الخبرة فى دعاوى الحيازة تحيل المحاكم المنظور أمامها الدعــــاوى المتعلقـــة بالحيازة بكافـة أنواعها المتقدم بيانها فى الجزء السابق إلى خـــبراء وزارة العدل ليقوم من يتم ندبه فيها مـــن الخبراء بتحقيق وقائـــع الدعوى بعد مناقشة الخصـــوم ومن يحضر معهم أو عنهم من المحامين للوقوف على تفاصيل النزاع .
1 – يقوم الخبراء المنتدبين بطلب المستندات المؤيدة لوجه نظر كل من الطرفين .
2 – ثم الإنتقال لمعاينة العقار محل النزاع على الطبيعة بالإستعانة بخرائط المساحة لتحديد الموقع بالطبيعة .
3 – التحقق من صحة وقوع تعرض فى الحيازة أو بدء أعمال جديدة من واقع المعاينـــة وسماع اقوال رجال الإدارة المحلية “مشايخ الناحية” والجيران وشهود الطرفين .
4 – ثم تقديم الخبير المنتدب تقريرا للمحكمـــة موضحا ما تبين له من مباشرته المأمورية المنتدب فيها على ضوء الأوضاع والشـــروط التى أوردها القانون الواجب مراعاتها فى كل نوع مــــن أنواع دعاوى الحيازة حسب موضوع الدعوى القائم بمباشرتها .

اترك تعليقاً