دراسه حول الأشياء الماديه والحقوق القانونيه لكل شئ مادي على حده – بحث قانوني متميز

تقسيمات الأشياء المادية

للأشياء المادية تقسيمات مختلفة . فالشيء إما أن يكون قابلا للاستهلاك أو غير قابل له ، وإما أن يكون مثليا أو قيميا ، وإما أن يكون عاما أو خاصا . ولكن هناك تقسيما للأشياء المادية يعتبر أهم تقسيماتها جميعا ، وهو تقسيم الشيء إلى عقار ومنقول([1]). .

نص قانوني : تنص المادة 82 مدني على ما يأتي :
1-كل شيء مستقر بحيزه ، ثابت فيه ، لا يمكن نقله منه دون تلف، فهو عقار ، وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول ” .
2-ومع ذلك يعتبر عقارا بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه، رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله ” ([2]).
ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المواد 2 – 4 / 16 – 18 ([3]).
ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى :
في التقنين المدني السوري م 84 ، وفي التقنين المدني الليبي م 82 ، وفي التقنين المدني العراقي م 62 – 63 ، وفي قانون الملكية العقارية اللبناني م 1 – 3([4]).

فيصل التفرقة بين العقار والمنقول :
ويؤخذ من النص سالف الذكر أن فيصل التفرقة بين العقار والمنقول يرجع إلى طبيعة الأشياء . فالعقار هو الشيء الثابت المستقر بحيزه ، بحيث لا يمكن نقله من مكان إلى مكان آخر إلا إذا هدم أو اقتلع ، ومن ثم لا يمكن نقله دون تلف . والأرض هي خير مثل للعقار لأنها ثابتة مستقرة بحيزها ، وإذا جاز نقل أجزاء منها فإنما يكون ذلك بتفتيت سطحها وانتزاع بعض الأتربة أو الصخور . وكذلك البناء عقار لأنه ثابت مستقر بحيزه ، ولا يمكن نقله من مكان إلى مكان آخر إلا بهدمه أو بهدم أجزاء منه . والأشجار والغراس عقار ، ولا يمكن نقلها إلا باقتلاعها من الأرض التي هي مغروسة فيها([5]).
ولم يعرّف التقنين المدني المنقولَ تعريفاً مباشراً كما فعل في تعريف العقار ، بل اقتصر على أن يقول : ” كل ماعدا ذلك ( أي ماعدا العقار ) من شيء فهو منقول ” ([6]). فالمنقول إذن ، بمفهوم المخالفة ، هو كل شيء يمكن نقله من مكان إلى آخر دون تلف ، لأنه شيء غير مستقر بحيزه وغير ثابت فيه . وتعرف المادة 62 مدني عراقي([7])المنقول بأنه ” كل شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف ، فيشمل النقود والعروض والحيوانات و المكيلات والموزونات وغير ذلك من الأشياء المنقولة ” .
ففيصل التفرقة إذن بين العقار والمنقول يرجع كما قلنا إلى طبيعة الشيء ذاته ، فإن كان بطبيعته لا يقبل النقل دون تلف فهو عقار ، وإن كان بطبيعته يقبل النقل دون تلف فهو منقول .

على أن هذا الفيصل الواضح المستمد من طبيعة الأشياء سنراه غير واضح عندما يمتد التقسيم من الأشياء إلى الأموال فيما سيجيء . فالأموال هي الحقوق كما قدمنا ، والحق بطبيعته شيء معنوي لا شيء مادي ، وليس يتصور أن يكون الحق وهو الشيء المعنوي قابلا للتحرك دون تلف أو غير قابل لذلك ، ومع هذا سيأتي أن الأموال – أي الحقوق – تنقسم هي أيضاً بدورها إلى عقار ومنقول . وهنا نلجأ إلى فيصل آخر للتفرقة لا نستمده من طبيعة الأشياء بطريق مباشر ، بل نستمده من طبيعة الشيء الذي يكون محلا للحق . وإذا كان فيصل التفرقة لا يزال حتى هنا مستمداً من طبيعة الأشياء ولو بطريق غير مباشر ، فإنه ينفصل تماما عن طبيعة الأشياء ، بل يناقضها ، في حالتين استثنائيتين : في حالة منهما يعتبر المنقول بطبيعته عقاراً بالتخصيص([8])، وفي الأخرى على العكس من ذلك يعتبر العقار بطبيعته منقولا بحسب المآل .

ولم يكن فيصل التفرقة المستمد من طبيعة الأشياء بين العقار والمنقول مراعىً بدقة في القديم . فقد كان القانون الفرنسي القديم لا يعتبر عقارا إلا العقارات ذات القيمة التي تتميز بأنها تغل دخلا كبيراً ولها من الاستقرار والدوام ما يجعلها ذات شأن ، وتحقق ذلك بوجه خاص في الأرض وفي المباني القائمة في المدن الكبيرة . أما العقارات الأخرى الأقل أهمية ، كبعض المباني الريفية والأشجار التي لا تحمل ثمراً ، فكانت تعتبر منقولاً ويسري عليها حكم المنقولات ، وبخاصة في الميراث . فلم يكن إذن كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه يعتبر عقارا ، بل كانت هناك أشياء ثابتة لا يمكن نقلها دون تلف ومع ذلك كانت تعتبر منقولا لتفاهة قيمتها ، إذ كان المنقول في تلك الأزمان عنواناً لتفاهة القيمة([9]) . كذلك ، مع الزمن ، وجدت منقولات بطبيعتها ذات قيمة كبيرة ، كبعض الوظائف ( offices ) والإيرادات المرتبة ( rentes constituées ) ، فاعتُبِرَت عقاراً تحوطها ضمانات العقار لعلو قيمتها …

——————————————————————————————————————————-
[1] وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ، في صدد تقسيمات الأشياء المادية وغير المادية ، ما يأتي : ” وقد بدأ المشروع بتعريف الشيء الذي يصلح محلا للحقوق المالية في المادة 111 ( م 81 مدني ) . وقسم الأشياء إلى عقار منقول في المادة 112 ( م 182 مدني ) ، ثم بين كيف تتعدى صفة العقار المنقول إلى المال ذاته ، أي الحق المترتب على الشيء ، في المادتين 113 و 114 ( م 82 / 2 و 82 مدني ) . ثم نظر إلى تقسيم الأشياء إلى قابلة للاستهلاك وغير قابلة له ، وإلى مثلية وقيمية ، مكتفيا بتعريف الشيء القابل للاستهلاك في المادة 115 ( م 84 مدني ) والشيء المثلي في المادة 116 ( م 85 مدني ) . ثم انتقل إلى بيان أنواع الأموال ، فعرف الأموال المعنوية في المادة 117 ( م 86 مدني ) والأموال العامة في المادتين 119 و 120 ( م 87 – 88 مدني ) – وقد أهمل المشرع في هذا الفصل بعض مواد التقنين الحالي ( أي القديم ) كالمادة 6 / 20 – 21 التي أشارت إلى تقسيم الأموال إلى ملك وخراجية لانعدام الفائدة منها ، والمادة 5 / 19 التي بينت الحقوق العينية المختلفة اكتفاء بتخصيص القسم الثاني من المشروع لتفصيل أحكام هذه الحقوق ، الأصلية منها في الكتاب الأول .. والتبعية في الكتاب الثاني .. ، والمادة 8 / 23 – 24 التي تُعرّف المال المباح وتنظم الاستيلاء عليه لتناول هذا الموضوع في مكانه الطبيعي بين أسباب كسب الملكية … وقد راعى المشرع فيما استبقاه من مواد التقنين الحالي ( أي القديم ) إصلاح عباراتها لتلافي ما وجه إليها من نقد ، مع توخي الدقة في التعريف والقصد في التعبير ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 457 – ص 458 ) .
[2] تاريخ النص :
ورد هذا النص في المادة 112 وفي الفقرة الثانية من المادة 114 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي : ” م 112 – 1 – يكون عقارا كل شيء له مستقر ثابت ، بحيث لا يمكن نقله دون تلف . 2 – وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول . م 114 / 2 : ومع ذلك يعتبر مالا عقاريا حق الملكية الواقع على المنقول الذي يضعه المالك في عقار يملكه ، رصدا على خدمة هذا العقار واستغلاله ” . وفي لجنة المراجعة أدمجت فقرتا المادة 112 في فقرة واحدة ونقلت الفقرة الثانية من المادة 114 لتكون فقرة ثانية في المادة 112 ، وعدل النص فصار مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا كلمة ” بالتخصيص ” الواردة في الفقرة الثانية فقد أضافتها لجنة مجلس الشيوخ ، وأصبح رقم المادة 84 في المشروع النهائي . ووافق مجلس النواب على النص ، تحت رقم 84 . في لجنة مجلس الشيوخ تقدم اقتراح من بعض مستشاري محكمة النقض يرمي إلى إضافة العبارة الآتية إلى آخر الفقرة الثانية : ” على أنه لا يسوغ الحجز عليه منفرداً عن العقار المخصص له ” ، تمشيا مع المادة 4 من التقنين المدني السابق . ولكن اللجنة لم تر الأخذ بهذا الاقتراح ” لأن التسليم بفكرة العقار بالتخصيص لا يستقيم مع قصر نطاق آثار هذه الفكرة على طائفة من النتائج دون طائفة أخرى ، ونتائج التخصيص قد تظهر في البيع والقسمة والوصية ، ولذلك آثرت اللجنة أن تبقي النص على حاله حتى يكون نطاق هذه النتائج أشمل من نطاقها الحالي ” . ومن ثم وافقت لجنة مجلس الشيوخ كما أقرته لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 465 – ص 469 ) .

[3] التقنين المدني السابق م 2 / 16 : الأموال الثابتة هي الحائزة لصفة الاستقرار ، سواء كان ذلك من أصل خلقتها أو بضع صانع ، بحيث لا يمكن نقلها بدون أن يعتريها خلل أو تلف ، وكذلك الحقوق العينية المتعلقة بتلك الأموال .
م 3 / 17 : ما عدا ذلك من الأموال يعد منقولا . والتعبير في القانون بلفظ أمتعة وأشياء منقولة وأموال منقولة يشمل بلا فرق جميع المنقولات .
م 4 / 18 : إلا أن آلات الزراعة والماشية اللازمة لها ، متى كانت ملكا لصاحب الأرض ، وكذلك آلات المعامل ومهماتها إذا كانت ملكا لمالك تلك المعامل ، تعتبر أموالا ثابتة ، بمعنى أنه لا يسوع الحجز عليها منفردة عن العقار المتعلقة به .
وفي المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي بيان واف لما أدخله التقنين المدني الجديد من تعديلات على نصوص التقنين المدني السابق ، إذ تقول : ” قسمت المادة .. الأشياء التي يصح أن تكون محلا لحقوق مالية إلى أشياء ثابتة ( أو عقارات ) وأشياء منقولة .. ولم تتعرض لتقسيم الأموال من هذه الناحية ، فحذفت العبارة الأخيرة من المادة 2 / 16 من التقنين الحالي ( السابق ) التي نصت على الحقوق العينية المتعلقة بالأموال العقارية ، إذ أن هذه الحقوق تعتبر أمولا لا أشياء ، وقد نص عليها المشروع في المادة التالية . وعرف النص العقار بأنه كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله دون تلف ، وينطبق ذلك على كل شيء حائز لصفة الاستقرار سواء أكان ذلك من أصل خلقته أم بصنع صانع . ولما كان الحكم واحدا في كلتا الحالتين ، فقد رؤى حذف هذه العبارة … وقد استثنى المشروع حقوق الملكية الواقعة على المنقولات التي يضعها المالك في عقار يملكه رصدا على خدمة العقار أو استغلاله ، فاعتبرها أموالا عقارية ، وهي المعروفة في الفقه بأنها العقارات بالتخصيص . وقد توسع المشروع فيها فلم يقصرها ، كما فعل التقنين الحالي ( السابق ) ، على الآلات اللازمة أي الضرورية للزراعة والمصانع ( م 4 / 18 ) ، بل نص عليها في صيغة عامة تجعلها تشمل كل منقول يضعه مالكه في عقار مملوك له ، ويخصصه إما لخدمة العقار كالتماثيل التي توضع على قواعد متينة ، وإما لاستغلاله كالآلات الزراعية والصناعية ومفروشات الفنادق والرفوف والخزائن والمقاعد المخصصة لاستغلال المحال التجارية الخ . ولا يشترط أن يكون المنقول لازما أي ضروريا لخدمة العقار أو استغلاله ، بل يكفي تخصيصه لهذه الخدمة أو الاستغلال ولو لم تكن هناك ضرورة تقتضي ذلك … لوم ير المشروع أن يجعل أثر إلحاق صفة العقار بالتخصيص قاصراً على عدم جواز الحجز على المنقول الذي تلحق به هذه الصفة ، حتى يكون الحكم أكثر مرونة أوسع نطاقا ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 466 – ص 467 ).

[4] التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 84 ( مطابق ) – وانظر أيضاً عام 86 .
التقنين المدني الليبي م 82 ( مطابق ) .
التقنين المدني العراقي م 62 : 1 – العقار كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف ، فيشمل الأرض والبناء والغراس والجسور والسدود والمناجم وغير ذلك من الأشياء العقارية . 2 – والمنقول كل شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف ، فيشمل النقود والعروض والحيوانات والمكيلات والموزونات وغير ذلك من الأشياء المنقولة .
م 63 : يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار مملوك له ، رصدا على خدمة هذا العقار واستغلاله . ( وأحكام التقنين العراقي تطابق أحكام التقنين المصري ) .
قانون الملكية العقارية اللبناني م 1 : العقارات على ثلاث فئات ، العقارات بطبيعتها ، والعقارات بتخصيصها ، والعقارات غير المادية .
م 2 : العقارات بطبيعتها هي الأشياء المادية التي يكون لها ، بالنظر إلى جوهرها ، موقع ثابت غير متنقل ، كالأراضي والمناجم والنباتات المتأصلة في الأرض ( مادامت لاصقة بها ) والأبنية – ولا يقصد بلفظ ” أبنية ” المباني فقط ( كبيوت السكن ) والمخازن والمصانع والعنابر والأهراء الخ .. بل المنشآت الفنية أيضاً على أنواعها كالجسور والآبار والأفران والسدود ، والخزانات ، والأنفاق الخ .. وبصورة أعم كل ما جمع من مواد البناء ، فشد بعضه إلى بعض بصورة ثابتة ، سواء كان ذلك على ظاهر الأرض أو في باطنها – وجميع الأجهزة والقطع الخ .. اللاصقة بالبناء والمعدة لإتمامه ، كالشرفات والبلكونات والمزاريب وحراب الصواعق وقساطل جر المياه ، تعتبر عقارات بطبيعتها .
م 3 : العقارات بتخصيصها هي أشياء تعتبر بذاتها منقولات ، إنما هي من متممات عقار بطبيعته ، بشرط : ( 1 ) أن تكون والعقار بطبيعته لمالك واحد . ( 2 ) أن تكون مخصصة لاستثمار العقار أو بوجه أعم لخدمة العقار التي تكون هذه الأشياء من متمماته .
( انظر أيضاً المواد 5 – 9 في العقارات الملك والعقارات الأميرية والعقارات المتروكة المرفقة والعقارات المتروكة المحمية والعقارات الخالية المباحة ) .
( وأحكام القانون اللبناني تتفق في مجموعها مع أحكام القانون المصري )

[5] وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” ولا يعتبر الشيء ذا مستقر ثابت إلا إذا كان لا يمكن نقله دون تلف . فالأكشاك التي يمكن حلها وإقامتها في مكان آخر لا تعتبر أشياء ثابتة ، أما المباني التي لا يمكن نقلها دون تلف فتعتبر ثابتة حتى لو كانت معدة لتبقى مدة قصيرة .. ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 466 ( .
[6] وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” وقد اكتفى المشروع كالتقنين الحالي ( السابق ) ، بتعريف الشيء الثابت ، واعتبار كل ما عداه منقولا . وقد كان في وسعه أن يعرف كلا من العقار والمنقول تعريفاً مباشراً .. ولكنه حشي أن يقصر كلا التعريفين عن شمول جميع الأشياء … وكان في الوسع أن يعرف المشروع المنقول تعريفا مباشراً وأن يترك تعريف العقار يستنبط من طريق غير مباشر … ولكنه آثر خطة التقنين الحالي ( السابق ) نظراً لما للعقارات من اعتبار خاص لا تزال آثاره باقية في جملة التشريع المصري ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 466 – ص 467 .(
[7] انظر آنفا فقرة 4 في الهامش.
[8] ويبدو أن المشروع التمهيدي للتقنين المدني لم يكن يعتبر العقار بالتخصيص من تقسيمات الأشياء ، بل من تقسيمات الأموال . فإن الفقرة الثانية من المادة 114 من هذا المشروع كانت تجري على الوجه الآتي : ” ومع ذلك يعتبر مالا عقاريا حق الملكية الواقع على المنقول الذي يضعه المالك في عقار يملكه ، رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله ” ( انظر آنفاً فقرة 4 في الهامش ) . فعدل هذا النص في لجنة المراجعة على الوجه الذي استقر عليه في التقنين المدني ، وبعد أن كان العقار بالتخصيص مقصوراً على الأموال امتد فأصبح يشمل الأشياء .
[9] بلانيول وريبير وبيكار فقرة 64 ص 68 – ص 69 – بلانيول وريبير وبولانجيه 1 فقرة 2618