كيفية إستلام المصفي التركة بما يتعلق بها وأجره عن ذلك

 

تسلم المصفي أموال التركة وما يتعلق بأجره وبنفقات التصفية 
تنص المادة 880 مدني على ما يأتي:
” 1 – يتسلم المصفي أموال التركة بمجرد تعيينه ، ويتولي تصفيتها برقابة المحكمة . وله أن يطلب منها أجراً عادلاً على قيامه بمهمته ” .
” 2 – ونفقات التصفية تتحملها التركة ، ويكون لهذه النفقات حق امتياز في مرتبة امتياز المصروفات القضائية ” ([1]) .
ويخلص من هذا النص

أن المصفي يبدأ بتسلم أموال التركة بمجرد تعيينه ، ليقوم بتصفيتها وسداد الديون برقابة المحكمة الابتدائية التي عينته ، وهي المحكمة التي يوجد في دائرتها آخر موطن للمورث أي المحكمة المختصة بنظر مسائل التصفية .
ويتسلم المصفي أموال التركة ممن هي تحت يدهم من ورثة الميت وأقاربه وذويه ودعائه وغيرهم ممن يحرزون هذه الأموال كالمصارف والشركات ، كما يتسلم أوراق

الميت ومستنداته ليستعين بها على معرفة حقوقه وديونه .
ويجوز للمصفي ، ولو كان وارثاً ، أن يطلب من المحكمة أن تحدد له أجراً عادلاً ، لتعويضه عما يتكلفه من جهد ووقت في أعمال التصفية وهذا الأجر يدخل ضمن نفقات التصفية ، ويكون حقاً ممتازاً مثلها .

أما نفقات التصفية الأخرى فتشمل المصروفات القضائية التي أنفقت في تعيين المصفي وقيد الأمر الصادر بتعيينه ومصروفات شهر حق الإرث ، وما ينفق من مصروفات في اتخاذ الاحتياطات المستعجلة من وضع الأختام وإيداع النقود والأوراق المالية والأشياء ذات القيمة ، وفي القيام بالوسائل التحفظية وما يلزم من أعمال الإدارة ، ومصروفات دعوة دائني التركة ومدينيها إلى التقدم بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون والإعلانات الخاصة بذلك ، ومصروفات الجرد وتقدير أموال التركة بخبير أو بمن يكون له في ذلك دراية خاصة ، ومصروفات التقاضي الخاصة بالمنازعات في صحة الجرد ، ومصروفات وفاء ديون التركة وبيع منقولاتها وعقاراتها في المزاد العلني عند الاقتضاء ، ومصروفات استيفاء حقوق التركة ، ومصروفات تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف ، ومصروفات تسليم أموال التركة بعد سداد الديون إلى الورثة ، وغير ذلك من المصروفات . ونفقات التصفية هذه جميعاً تتحملها التركة ، وتكون حقاً ممتازاً ، وله مرتبة امتياز المصروفات القضائية ، أي المرتبة الأولى بين حقوق الامتياز العامة . وهذا أمر ظاهر ، فإن نفقات التصفية بعضها أقرب إلى أن يكون مصروفات قضائية ، وبعضها هو مصروفات قضائية بالفعل .

أما مصروفات قسمة أموال التركة ، بعد سداد ديونها ، بين الورثة إذا طلب أحدهم ذلك ، فهذه لا تدخل في نفقات التصفية ، لأن التصفية تتم بتسوية ديون التركة وصيرورة التركة خالية من الديون . فتصبح أموال التركة عندئذ ملكاً شائعاً بين الورثة ، وتسري على مصروفات قسمتها بينهم الأحكام التي تسري على مصروفات القسمة بوجه عام .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ^ تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1312 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الحالي . ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 951 في المشروع النهائي . ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 949 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 880 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 217 – ص 219 ) .
ولا مقابل للنص في التقنين المدني السابق .
ويقابل التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 841 ( مطابق ) .
التقنين المدني الليبي م 884 ( مطابق ) .
التقنين المدني العراقي لا مقابل
قانون الملكية العقارية اللبناني لا مقابل