مسألة تضمن الشكوي للشتم كسبب لقيام جريمة السب والقذف

مسألة تضمن الشكوي للشتم كسبب لقيام جريمة السب والقذف.

(1) كثيرا ما يقدم شخص في حق أخر شكوي لجهه معنية تنطوي علي شتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو بإستعمال المعاريض التى تومئ إليه و هو المعنى الملحوظ فى إصطلاح القانون الذى إعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره ويلزم لقيام جريمة القذف والسبب توافر ركن العلانية

(الطعن رقم 61341 لسنة 59 جلسة 1991/01/07 س 42 ع1ص34 ق6)

ويثور التساؤول عن توافر جريمة السب والقذف لاسيما وقد تحقق ركن العلانية اللازم لقيام جريمة القذف والسبب من خلال هذه الشكوي لانها تتداول بين ايدي العاملين في تلك الجهه فهل يكفي ذلك لتوافر الجريمة؟

(2) أجابت محمكة النقض علي هذا التساؤول بالنفي إذ لأ يكفي توافر ركن العلانية وانما يلزم أن يعاصرة قصد الإذاعة والا تخلفت الجريمة.وقالت من المقرر أن مجرد إدلاء شخص بأقواله فى شكوى لا يعد قذفاً ما دام الجاني لم يقصد التشهير بمن أدلى بأقواله فى شأنه للنيل منه، ولا يكفى لتوافر ركن العلانية فى جريمة القذف أن تكون عبارات القذف قد تضمنتها شكوى تداولت بين أيدي الموظفين بحكم عملهم بل يجب أن يكون الجاني قد قصد إلى إذاعة ما أسنده إلي المجني عليه.

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المتهم مجرد أحد ورثة مالك العقار الواقعة به عيادة الطبيب المتوفى المتنازع على تركته بين المدعية الثانية وباقي ورثته، فلا شأن له بهذا النزاع ولم يدل بأقواله فى المحضر المار ذكره إلا بناء على طلب أحد الورثة المتنازعين وهما تستخلص منه المحكمة أن المتهم لم يقصد من إدلائه بأقواله التشهير بالمدعين لهم فى المدنية أو النيل منهما ولم يقصد إلى إذاعة ما أسنده إليهما، ومن ثم فلا يتوافر فى حقه ركن العلانية الواجب توافره فى جريمة القذف، بما يتعين معه تبرئته من هذه التهمة.

(الطعن رقم 17902 لسنة 61 جلسة 1997/01/08 س 48 ع 1 ص 43 ق 5)

اترك تعليقاً